الأخ م. م. خ من مصر، يقول: هل يجوز الذبح لأولياء الله الصالحين، وإقامة الموالد لهم والطواف حول قبورهم، أم لا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > الأخ م. م. خ من مصر، يقول: هل يجوز الذبح لأولياء الله الصالحين، وإقا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخ م. م. خ من مصر، يقول: هل يجوز الذبح لأولياء ا…»

التقرب للأولياء والأنبياء بالذبائح والنذور،
هذا من الشرك الأكبر،
وهكذا الاستغاثة بهم والنذر لهم ودعاؤهم بطلب تفريج الكروب أو شفاء المرضى،
أو صلاح الأولاد أو صلاح المال كل هذا من الشرك الأكبر،
وهكذا الطواف بقبورهم والتقرب إليهم بالطواف هذا من الشرك الأكبر؛
لأن الله يقول سبحانه:

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

،
ويقول جل وعلا:

{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

،
ويقول سبحانه:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

،
ويقول عز وجل:

{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}

،
ويقول جل وعلا:

{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}

،
ويقول صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة ».

فالذي يدعو الأموات أو الملائكة أو الأنبياء قد عبدهم،
فلا يجوز

للمسلم أن يتقرب للأولياء بالذبائح والنذور،
أو بالدعاء والاستغاثة،
أو بالطواف حول قبورهم،
كل هذا من المنكرات الشركية،
ومن عمل الجاهلية،
ومن عمل عباد الأوثان والأصنام،
فالواجب الحذر من ذلك.

أما كونه يضحي لأخيه،
لأبيه،
أضحية يذبحها أيام عيد النحر،
ينويها عن أبيه أو عن أخيه،
أو عن رجل صالح يحبه في الله،
يضحي له حتى يثيبه الله على ذلك،
يقصد بها وجه الله،
التقرب إلى الله،
حتى يثيبه على ذلك،
ويثيب من ذبحها له أجرا،
فقد كان النبي يضحي عن أهل بيته عليه الصلاة والسلام،
فلا بأس.

أما أن يذبح الذبائح يتقرب إلى القبور،
حتى يشفعوا له،
حتى يشفوا مريضه،
هذا الشرك الأكبر؛
لأن الله سبحانه يقول:

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي}

يعني: قل يا محمد للناس

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}

يعني: ذبحي

{وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

ويقوله سبحانه

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}

.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله »،
رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

فالمقصود أنه لا يجوز للمسلم أن يتقرب إلى القبور وأصحاب القبور بالذبح أو النذر،
نذر الذبائح أو نذر الصدقات،
أو ما أشبه ذلك،
أو يستغيث بأهل القبور،
أو يسألهم قضاء الحاجة،
أو شفاء المريض،
أو النصر على الأعداء أو حصول الولد،
أو ما أشبه ذلك كل هذا لا يجوز،
كله من عبادة غير الله،
والله سبحانه أنكر ذلك،
وأمر عباده أن يعبدوه.
قال سبحانه

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}

،
وقال:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

،
وقال:

{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

،
وقال سبحانه:

{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}

.

فالواجب على كل مكلف أن يتفقه في الدين وأن يتعلم،
وعلى كل مسلم أن يصون دينه عن الشرك بالله،
وأن يعبد الله وحده ويتوجه إليه في كل حاجاته،
بالدعاء والخوف والرجاء والنذر والاستغاثة،
والذبح وغير هذا،
كله لله وحده.

أما الأولياء فحقهم أن يدعى لهم،
المؤمنون يدعى لهم بالمغفرة،
الأولياء هم المؤمنون سواء كانوا ذكورا أو إناثا،
هم المؤمنون بالله،
هم المسلمون،
يقال لهم أولياء لطاعتهم لله،
كما قاله سبحانه:

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

،

وقال سبحانه:

{وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ}

. فأولياء الله هم أهل التقوى والإيمان،
المطيعون لله ورسوله،
فحقهم أن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة،
ويحبون في الله.
أما أن يعبدوا من دونه فلا،
لا يجوز أن يعبدوا من دون الله،
لا بالدعاء ولا بالطواف بقبورهم،
ولا بالذبح لهم ولا بالنذر،
كل هذا لا يجوز،
وهكذا الرسل،
وهكذا الجن،
وهكذا الملائكة،
لا يعبدون مع الله سبحانه وتعالى،
العبادة حق الله وحده،
ليس لأحد أن يصرفها لغيره جل وعلا.

يقول سبحانه:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

،
وقال:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}

. نسأل الله للجميع الهداية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني، ص 18 · باب ما جاء في الذبح لغير الله > حكم التقرب للأولياء والطواف حول قبورهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخ م. م. خ من مصر، يقول: هل يجوز الذبح لأولياء ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده