الإسلام > فتاوى > عقيدة > السائل من أديس أبابا، إريتريا يقول: التعلق بقبور الصالحين، وتعظيمها …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا فيه تفصيل،
أما زيارة القبور فمشروعة،
للدعاء لأهلها والترحم عليهم،
والاستغفار لهم،
والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة »،
زيارة قبور الصالحين والأخيار والأقارب والدعاء لهم،
والاستغفار لهم هذا قربة وطاعة.
أما التعلق بالقبور ودعاء أهلها،
والاستغاثة بها،
هذا شرك أكبر،
كونه يدعوهم يا سيدي أغثني،
انصرني أنا في جوارك،
أنا في حسبك،
اقض ديني،
أو أصلح ذريتي،
أو اشف مريضي،
كل هذا من الشرك الأكبر،
هذا من دعاء غير الله،
فإذا فعل هذا مع قبور الصالحين،
أو مع الجن،
أو مع الغائبين،
أو مع الملائكة،
فإن هذا الشرك الأكبر،
نسأل الله العافية؛
لقوله جل وعلا:
{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
،
وقوله جل وعلا:
{إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}
،
وقوله سبحانه:
{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}
فسمى دعاءهم شركا،
قال سبحانه:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
،
هذا محل إجماع بين أهل السنة والجماعة،
ليس فيه نزاع،
الذي يدعو الأموات،
ويستغيث بالأموات،
أو بالجن أو بالملائكة،
أو بالأنبياء أو ما أشبه ذلك،
هذا كله شرك أكبر؛
لأن الأنبياء كلهم قد ماتوا،
ولم يبق منهم إلا عيسى،
مرفوع غائب في السماء والملائكة غائبون،
فلا يجوز دعاؤهم ولا الاستغاثة بهم،
وهكذا الغائبون من الناس لا يدعون ولا يستغاث بهم،
إلا من طريق حسي،
كالمكاتبة،
أو التليفون وهو في بلد أخرى،
يقول: أقرضني كذا،
أو أرسل لي كذا،
لا بأس مثل الحاضر،
إذا كلمه بالتليفون أو بالمكاتبة،
لا بأس كالحاضر.
أما من يعتقد أن هذا الغائب له سر وأنه يعلم الغيب فيخاطبه من بعيد،
اقض حاجتي،
انصرني يعتقد فيه أنه يعلم الغيب،
ويسمع دعاءه أو يدعو الملائكة،
أو يدعو الأموات،
ويستغيث بالأموات،
كل هذا شرك أكبر،
نسأل الله العافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.