السائل من تشاد، يقول: أين الله؟ هل هو على عرشه؟ أم في كل مكان؟ وما حكم من يقول بأن الله في كل مكان

الإسلام > فتاوى > عقيدة > السائل من تشاد، يقول: أين الله؟ هل هو على عرشه؟ أم في كل مكان؟ وما ح…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائل من تشاد، يقول: أين الله؟ هل هو على عرشه؟ أم…»

الله سبحانه فوق العرش في العلو فوق جميع الخلق،
عند أهل السنة والجماعة،
هكذا جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام،
كل الرسل جاءوا بأن الله فوق العرش،
فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى،
قال تعالى:

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

،
وقال سبحانه:

{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}

،
وقال جل وعلا:

{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}

،
وقال جل وعلا:

{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}

،
وقال جل وعلا:

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}

،
في سبعة مواضع،
صرح فيها سبحانه بأنه فوق العرش،
قد استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته،
لا يشابه خلقه في استوائهم،
ولا في غير ذلك من صفاته جل وعلا،
قال سبحانه:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

،
وقال تعالى:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

{اللَّهُ الصَّمَدُ}

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

،
وقال سبحانه:

{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}

،
استفهام إنكاري يعني لا سمي له،
ولا كفو له سبحانه وتعالى،
وجاء رجل من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية يريد أن يعتقها،
قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جارية أين الله؟
" قالت: في السماء،
قال: " من أنا؟

قالت: أنت رسول الله،
قال: أعتقها فإنها مؤمنة »،
أخرجه مسلم في صحيحه،
«لما سألها عن الله؟
قالت: في السماء،
فقال: أعتقها فإنها مؤمنة» ،
دل على أن ربنا في السماء في العلو،
فوق العرش،
فوق جميع الخلق،
وهذا معنى قوله سبحانه:

{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ}

أم

{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}

،
هكذا جاء في سورة الملك،
وهذا إجماع أهل السنة والجماعة،
أجمع الصحابة كما أجمعت الرسل عليهم الصلاة والسلام أن الله فوق العرش،
وأن الله في العلو جل وعلا،
ومن هذا قوله جل وعلا:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ}

{أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى}

،
دل على أن موسى أخبره أن الله في العلو،
وأنه فوق العرش،
ولهذا قال فرعون ما قال.

ومن قال: إن الله في كل مكان أو ليس في العلو فهو كافر،
مكذب لله ورسوله،
ومكذب لإجماع أهل السنة والجماعة،
كالجهمية وأشباههم والمعتزلة هؤلاء من أكفر الناس،
لإنكارهم أسماء الله وصفاته.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 135 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في الأسماء والصفات > مذهب أهل السنة والجماعة في صفة العلو

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائل من تشاد، يقول: أين الله؟ هل هو على عرشه؟ أم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
الله أكبر