الإسلام > فتاوى > عقيدة > من السيد /. بالطلب المتضمن أنه اشترى جملا فى أكتوبر واستمر عنده لغاي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جاء فى الجزء العاشر من كتاب المغنى لابن قدامة الحنبلى صفحة ٣٥٨ وما بعدها ما يأتى مسألة قال وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال وكذلك إن قادها أو ساقها.
وهذا قول أبى حنيفة والشافعى.
وقال مالك لا ضمان عليه لقول النبى صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار لأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها.
ولنا قول النبى صلى الله عليه وسلم الرجل جبار وتخصيص الرجل بكونه جبارا دليل على وجوب الضمان فى جناية غيرها ولأنه يمكنه حفظها عن الجناية إذا كان راكبها أو يده عليها بخلاف من لا يد له عليها.
وحديثه محمول على من لا يد له عليها.
مسألة قال وما جنت برجلها فلا ضمان عليه.
وبهذا قال أبو حنيفة - وعن أحمد رواية أخرى أنه يضمنها لأنه من جناية بهيمة يده عليها فيضمنها كجناية يده - ولنا قول النبى صلى الله عليه وسلم الرجل جبار (الجبار الهدر) ولأنه لا يمكنه حفظ رجلها عن الجناية فلم يضمنها،
كما لو لم تكن يده عليها - فأما إن كانت جنايتها بفعله مثل أن كبحها بلجامها أو ضربها فى وجهها ونحو ذلك ضمن جناية رجلها،
لأنه السبب فى جنايتها فكان ضمانها عليه،
ولو كان السبب فى جنايتها غيره مثل أن نخسها أو نفرها فالضمان على من فعل ذلك دون راكبها وسائقها وقائدها،
لأن ذلك هو السبب فى جنايتها - وجاء فى كتب فقه الحنفية مثل هذا الحكم - وظاهر من النص المذكور أن الفقهاء متفقون على أن جناية الدابة لا تكون مضمونة على صاحبها فى حالة ما إذا لم يكن معها ولم تكن له يد عليها - فقد نظر الطرفان فى الحكم نفيا وإثباتا بحالة ما إذا لم تكن له يد عليها متخذين ذلك أساسا للحكم بعدم الضمان،
وكذلك اتفق الجميع على أنه إذا كان السبب فى جناية الدابة شخصا آخر غير السائق أو القائد أو الراكب كمن نخسها أو نفرها ونشأ عن ذلك أن جنت جناية فإن الضمان يكون على هذا الغير المتسبب فى جنايتها،
دون الراكب والسائق والقائد.
والحادثة موضوع
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.