الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما هو الضابط الذي نعرف من خلاله إذا كان الدعاء لغير الله شركاً، وقد …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا شك أن هذا الكلام خطأ،
وأن العلم ليس هو الذي يعيد المجد والشرف،
وإنما الذي يعيده التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛
فإن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعله الله سبباً للرفعة والعز والشرف،
قال الله تبارك وتعالى:
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
[المنافقون:٨] ،
وقال تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً}
[النور:٥٥] .
أما دعاء العلم فإنه لولا علمنا بأن الداعي إنما يريد أن العلم سبب لا أنه مُوجد لقلنا: إن هذا شرك،
فهو كالذي يدعو الشجر والحجر في الجاهلية.
لكن نعلم أن هذا القائل لا يريد أن العلم نفسه هو الذي يأتي بالعزة والمجد والشرف وإنما هو سبب؛
فمن أجل ذلك لا يمكن أن نحكم بأن هذا شرك أكبر لكن مع ذلك نقول: هو نوع من الشرك الأصغر،
حيث جعل ما لم يجعله الله سبباً سبباً،
ولو أنك كتبت لي هذا من أجل أن ننظر في موضوعه لكان أفضل؛
حتى لا يتعلق الشباب ولا سيما الصغار بمثل هذه الأمور وينسوا الله عز وجل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.