الإسلام > فتاوى > عقيدة > هو أن هناك هدايا تعطى بمناسبة كفرية، وهي رأس السنة الميلادية، وأخرى …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن كانت الهدية من شركة أجنبية (غير إسلامية) فلا بأس بقبولها،
ولو بمناسبة رأس السنة الميلادية أو الهجرية،
لأنه ليس بعد الكفر ذنب - أي أن مسؤوليها لا يطالبون بالفروع قبل الأصول -،
وأيضاً ثبت في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم قبل هدية من (المقوقس) ملك مصر وهو نصراني،
انظر ما رواه الحاكم في المستدرك (٦٩٠١) ،
والطبراني في الكبير (٣٤٩٧) والنبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من شاة مسمومة لامرأة يهودية دعته إلى طعام فيما رواه البخاري (٢٦١٧) ،
ومسلم (٢١٩٠) من حديث أنس - رضي الله عنه-.
أما إن كانت الشركة المهدية (غير أجنبية) يقوم عليها مسلمون فلا يجوز قبول الهدية بهذه المناسبات غير المشروعة،
بل المحرمة في الإسلام.
وقبول الهدية بمناسبة رأس السنة الميلادية فيه تأييد للمشركين أو تشبه بهم،
وهذا حرام،
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أحمد (٥١١٤) ،
وأبو داود (٤٠٣١) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - صححه ابن تيمية وقال دلائل الصحة عليه بادية.
وإن كانت الهدية بمناسبة رأس السنة الهجرية فلا يجوز أيضاً،
لأن في هذا تشبه بالنصارى وابتداع في الدين،
وفي الحديث الصحيح "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه البخاري (٢٦٩٧) ،
ومسلم (١٧١٨) . ولعل الحكم في قبول الهدية من أهل الكتاب في أي زمان دون غيره لقصد تأليفهم ودعوة لدخولهم في الإسلام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.