الإسلام > فتاوى > عقيدة > أنا شاب، عمري٢٣ سنة، أعمل في أحد الملاهي الليلية كمغن، أريد أن أتوب،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
سلام الله يا عبد الله ورحمته وبركاته.
- وأسعدك الله،
وزادك من هذا الشعور بالذنب الذي تمارسه-،
وقد استيقظ ضميرك،
واستنارت جذوة الإيمان في قلبك،
وقد علمت بأن ما أنت فيه من العمل الذي يجلب لك المال محرم في الشريعة الإسلامية،
ولست شاكاً في هذا - والحمد لله- ألا فلتعلم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً" ،
وفي آخر الحديث ذكر مثالاً: "الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب،
يا رب،
ومطعمه حرام،
وملبسه حرام،
وغذي بالحرام،
فأنى يستجاب لذلك" رواه مسلم (١٠١٥) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-،
وروي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا يربو لحمٌ نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي من حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه-،
فالواجب الصدق في التوبة،
وعدم الالتفات أو التردد حتى يعلم الله ذلك من قلبك،
فيسهل لك طريقاً تكتسب منه الحلال،
وربك يقول: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [الطلاق: ٢-٣] ،
فعليك التوكل والتقوى،
وعليه - سبحانه- رزقك وكفايتك،
واعلم أن الله لم يجعل رزق عباده فيما حرم عليهم،
وإن الرب رزقك وأنت تعصيه لا يخذلك إذا أطعته وأقبلت عليه،
فتوجه إلى الله بصدق،
وابحث عن العمل الشريف بجد،
واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.
أسأل الله أن يحقق لك التوبة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.