الإسلام > فتاوى > عقيدة > بالطلب المتضمن أن زيدا فى عهد سلطته ومكنته أخذ عقار عمرو غصبا بدون ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الغصب هو الاستيلاء على مال الغير بلا حق عقارا كان أو منقولا أو انتفاعا،
وهو محرم بالقرآن وبالسنة وبإجماع المسلمين.
أما الكتاب فقوله تعالى
{يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}
النساء ٢٩،
وقوله تعالى
{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}
البقرة ١٨٨،
وقوله تعالى
{أما السفينة فكانت لمساكين يعملون فى البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا}
الكهف ٧٩،
وأما السنة فما رواه جابر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم فى خطبة يوم النحر (إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا) وما رواه سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله من سبع أرضين) متفق عليهما وما رواه أبو إسحاق الجوزجانى بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه) وقد أجمع المسلمون على تحريم الغصب فى الجملة،
ومن أجل هذا اتفق الفقهاء على أن من غصب شيئا - عقارا أو منقولا لزمه رده لقول النبى صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولأن حق المغصوب منه معلق بين ماله وماليته ولا يتحقق إلا برده.
هذا وتصرفات الغاصب فى العين المغصوبة إما باطلة لأنه لا يملك ذات العين،
وإما موقوفة على إجازة المالك.
فإذا وهب الغاصب العين المغصوبة لآخر ولم يجز المالك هذه الهبة وقعت باطلة،
وكان للمالك أخذ العين وأجرة مثلها مدة الغصب،
ومقابل ما نقص منها بسبب الاستعمال أو التعدى أو الإهمال.
لما كان ذلك ففى واقعة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.