تسأل السائلة وتقول: هل هناك دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الله عز وجل؟ وهل هناك دليل على رؤية الناس يوم القيامة للرسول صلى الله عليه وسلم

الإسلام > فتاوى > عقيدة > تسأل السائلة وتقول: هل هناك دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تسأل السائلة وتقول: هل هناك دليل على أن الرسول صلى…»

أما في الدنيا فلم ير ربه - عليه الصلاة والسلام،
وقد طلب موسى أن يرى ربه فقال.

{لَنْ تَرَانِي}

،
وقال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام: «واعلموا أنه لن يرى أحدكم ربه حتى يموت »،
والنبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه،
سئل عن هذا،
قال لما سأله أبو ذر،
قال «يا رسول الله: هل رأيت ربك؟
قال: رأيت نورا »،
وفي لفظ قال: «نور أنى أراه »،
رواهما مسلم في الصحيح.

فبين لنا أنه لن يرى أحد منا ربه حتى يموت،
فعلم بهذا أنه لا يرى في الدنيا سبحانه وتعالى،
وإنما يرى في الآخرة،
قد يرى في النوم كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم،
لكن لا يرى بالعين في اليقظة إلا في الآخرة،
فقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يرى في الآخرة،
يراه المؤمنون في القيامة،
ويراه أهل الجنة في الجنة،
وهذا إجماع أهل السنة والجماعة،
وقد أنكر ذلك بعض أهل البدع،
وقالوا: إنه لا يرى

حتى في الآخرة،
وهذا قول باطل،
بل من عرف الأحاديث الصحيحة المتواترة عرف أنه حق،
أنه يرى في الآخرة ويرى في الجنة،
يراه المؤمنون،
وأن من أنكر ذلك فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم،
فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أننا نرى ربنا،
قال في بعض الروايات في الصحيحين عليه الصلاة والسلام: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته،
وكما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب » فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه يرى جل وعلا رؤية واضحة ظاهرة،
يراه المؤمنون في القيامة،
ويراه المؤمنون في الجنة كما يرى القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته،
يعني لا يزاحمون في رؤيته ولا يتضامون أيضا ولا يشكون برؤيته سبحانه وتعالى،
هكذا أخبر صلى الله عليه وسلم،
بل جاءت به الأخبار عن رسول الله المتواترة،
اليقينية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأجمع عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان،
كلهم أجمعوا على أن الله سبحانه - يرى في الآخرة،
ويراه أهل الجنة،
يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون،
قال تعالى:

{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}

يعني: الكفار،
لا يرونه في القيامة محجوبون عنه،
وأما المؤمنون فيرونه في القيامة ويرونه في الجنة كما يشاء سبحانه وتعالى،
هذا هو قول أهل الحق وهو قول أهل السنة والجماعة،
وقد ذهب جمع من أهل العلم على أن من أنكر ذلك فهو كافر،
ذهب جمع من أهل السنة والجماعة على من أنكر رؤية الله

في الجنة وفي القيامة يكون كافرا،
لأنه مكذب للرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه عليه الصلاة والسلام من الأحاديث المتواترة الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم وسائر المسلمين ممن يراه،
ومن يفوز بذلك يوم القيامة وفي دار الكرامة،
ونسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 160 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في الأسماء والصفات > رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تسأل السائلة وتقول: هل هناك دليل على أن الرسول صلى…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله