الإسلام > فتاوى > عقيدة > تضمن مسألتين: المسألة الأولى: أولئك الشيوخ الذين يمدحون رسول الله صل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
على هذا: أولاً هذه المدائح هل هي مدائح حق لا تخرج إلى الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم؟
أو هي مدائح تتضمن الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأن ينزل فوق منزلته التي أنزلها الله إياه،
كالمدائح التي تجعل للنبي صلى الله عليه وسلم حظاً من التصرف في الكون،
بل ربما تجعل الكون كله عائداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كقول بعضهم: فإن من جودك الدنيا- يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم-:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
فإن هذه المدائح وأمثالها كفر بالله عز وجل،
سواء اقترنت بآلة لهو أم لم تقترن،
ولا يحل لمؤمن أن يقولها في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث لتطهير الناس من مثل هذه الأمور التي تؤدي إلى شرك المخلوق بالخالق فيما يستحقه سبحانه وتعالى.
ثانياً إذا كانت هذه المدائح مدائح حق لا غلو فيها ولكنهم جعلوها مصحوبة بهذه المزامير وآلات اللهو فإن هذا محرم؛
لأنها اقترنت بما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم،
إذ إن المعازف وآلات اللهو كلها حرام،
إلا ما استثني منها من الدفوف في الأوقات التي أبيحت فيها،
ويدل لتحريمها ما رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) . والمعازف هي آلات اللهو كما ذكر ذلك أهل العلم،
وفي قرنها بالزنى وشرب الخمر دليل على قبحها وتأكد تحريمها،
فهؤلاء الذين يمدحون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدائح المقرونة بآلات اللهو كأنما يسخرون به صلى الله عليه وسلم،
حيث مدحوه وعظموه بما حرمه على أمته ومنعهم منه.
أما المسألة الثانية مما تضمنه هذا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.