الإسلام > فتاوى > عقيدة > حكمه وحجيته إذا ورد في مسألة فعل صحابي فقط، فهل يؤخذ بفعل الصحابي عل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
والصحيح أن قول فقهاء الصحابة حجة،
لكن بشرطين: الشرط الأول: ألا يخالف النص.
الشرط الثاني: ألا يخالف صحابياً آخر.
فإن خالف النص فمردود غير مقبول،
وإن خالف قول صحابي آخر وجب طلب المرجح،
فأيهما كان أرجح كان قوله أولى،
مثل أن يختلف صحابي ليس معروفاً بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معروفاً بفقهه على صحابي آخر معروف بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالفقه،
فالثاني أولى أن يؤخذ بقوله من الأول.
أما المسألة التي أشار إليها السائل وهي قضاء عمار صلاته التي فاتته بالإغماء فهي أيضاً مبنية على الخلاف في حجية فعل الصحابي،
ثم إن فعل عمار لا يدل على الوجوب؛
لأن الفعل المجرد من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حجة لا يدل على الوجوب،
فكيف بفعل غيره؟
فهو رضي الله عنه لما أغمي عليه استحسن أن يقضي ما فاته.
فالقول الراجح: أنه لا يلزمه القضاء،
أي لا يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة،
فلو أن إنساناً أصيب بحادث وظل مغمىً عليه لمدة يومين أو ثلاثة،
ثم أفاق فإنه لا قضاء عليه لكن لو كان سبب الإغماء اختيارياً كأن يبنج لعملية ثم يبقى نصف يوم أو يومين لم يَصْحُ من البنج فإنه في هذه الحال يجب عليه القضاء؛
لأن إغماءه كان اختيارياً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.