الإسلام > فتاوى > عقيدة > حين ذهب رجل يبحث عن شيء ضاع منه في المسجد قال له الرسول صلى الله علي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المساجد لم تبن لنشد الضوال وطلب الحاجات المفقودة،
المساجد بنيت لما بنيت له من ذكر الله،
وقراءة القرآن،
وإقامة الصلاة،
وحلقات العلم،
والاعتكاف،
ولم تبن للبيع والشراء،
ولا لأن ينشد فيها الضوال واللقط التي تذهب من الناس؛
ولهذا حذر من هذا النبي عليه الصلاة والسلام،
وقال: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد
فليقل: لا ردها الله عليك » ولما سمع من يقول: من يدل على كذا؛
على جمل له ضاع،
قال: «لا وجدته » وهذا من باب التحذير،
ومن باب الزجر؛
حتى لا يتساهل الناس بنشدان الضوال في المساجد،
ويتخذوها محلا لنشدان الضوال،
أو لبيعهم وشرائهم،
ولهذا في الحديث الآخر: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك » والمقصود الزجر والتحذير،
ليس المقصود العداء للشخص أو كراهة أن يجد راحلته،
لا،
المقصود بهذا التحذير والزجر؛
لئلا يعود الناس لهذه الأمور في المساجد،
ولئلا يعتادوها،
فأتى بهذه العبارة: «لا وجدت » «لا ردها الله عليك » للزجر والتحذير؛
حتى يبتعد الناس عن هذا الأمر،
والله جل وعلا أباح لرسوله عليه الصلاة والسلام أن يزجر الناس عما يضرهم،
وهكذا العلماء بعده خلفاء الرسل يحذرون الناس مما يضرهم ولو بالزجر،
ولو بالدعاء في
بعض الأحيان للزجر والتحذير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.