سؤال عن أولئك الذين يزورون القباب وقبور بعض الصالحين كما يسميهم، ما هو توجيهكم شيخ عبد العزيز

الإسلام > فتاوى > عقيدة > سؤال عن أولئك الذين يزورون القباب وقبور بعض الصالحين كما يسميهم، ما …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «سؤال عن أولئك الذين يزورون القباب وقبور بعض الصالح…»

يعلمون الزيارة الشرعية،
يعلمون زيارة القبور الزيارة الشرعية،
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور،
أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون،
نسأل الله لنا ولكم العافية »،
وفي حديث آخر قال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين،
وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون،
وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد »،
وفي حديث آخر عليه الصلاة والسلام: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين،
يغفر الله لنا ولكم،
أنتم سلفنا ونحن بالأثر »،
هذا وأشباهه يدعى به للموتى،
أما وضع القباب على القبور أو بناء المساجد عليها،
فهذا لا يجوز،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد »،
ويقول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: «لا تدع صورة

إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته »،
وصح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث جابر عند مسلم في صحيحه،
أنه نهى عليه الصلاة والسلام عن تجصيص القبور والقعود عليها،
والبناء عليها.
فالقبور لا يبنى عليها بنص النبي عليه الصلاة والسلام،
ولا يتخذ عليها مساجد ولا قباب،
ولا تجصص ولا يقعد عليها ولا تمتهن،
كل هذا ممنوع ولا تكسى بالستور،
كل هذا ممنوع؛
وإنما يرفع القبر عن الأرض قدر شبر تقريبا،
ليعرف أنه قبر حتى لا يمتهن ولا يوطأ.

فالمؤمن يبلغ إخوانه ويعلمهم،
وهكذا طالب العلم وهكذا العلماء،
يعلمون الناس ما شرعه الله،
والمؤمن يتعلم من العلماء ويعلم من يأتي القبور،
يقول لهم: إن الزيارة الشرعية كذا وكذا،
أما البناء على القبور،
أو سؤال الميت،
والتبرك بتراب القبر،
أو تقبيل القبر،
أو الصلاة عنده كل هذه بدع،
لا يصلى عند القبور ولا تتخذ محلا للدعاء،
تقصد للدعاء عندها،
ولا القراءة عندها،
كل هذا من البدع كذلك طلب البركة،
منها أو الشفاعة منها أو الشفاء،
هذا من أنواع الشرك الأكبر،
إذا قال: يا سيدي فلان اشفع لي إلى الله،
ويقول للميت: انصرني أو اشف مريضي،
هذا لا يجوز؛
لأن الميت انقطع عمله بعد موته إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له،
أما أنه يطلب منهم شفاء المرضى،
أو النصر على الأعداء أو الشفاعة إلى الله

في كذا،
أعماله قد انقطعت فلا يجوز طلبهم،
بل يطلب من الله سبحانه وتعالى،
يقول: اللهم اشفني،
اللهم أعطني كذا،
اللهم شفع في أنبياءك،
اللهم شفع في نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم اللهم شفع في أفراطي،
اللهم شفع في الملائكة والمؤمنين،
هذا لا بأس به،
تطلب من الله جل وعلا.

فالخلاصة أن المسلمين ينصح بعضهم بعضا،
ويعلم بعضهم بعضا بأمر الشرع،
والعلماء عليهم بيان ذلك وتوجيه العامة،
لما شرع الله سبحانه وتعالى،
ومن ذلك أن يعلموا الزيارة الشرعية للقبور،
التي جاءت في الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام والتي تقدم بيانها ويعلمون أنه لا يجوز البناء على القبور،
لا قباب ولا مساجد ولا أبنية أخرى،
ولا تجصص ولا يقعد عليها،
ولا تتخذ محلا للدعاء عندها،
أو الصلاة عندها،
والقعود عندها للدعاء أو القراءة،
هذا من وسائل الشرك من البدع،
أما دعاء الميت والاستغاثة بالميت والنذر له والذبح له،
هذا من الشرك الأكبر،
نعوذ بالله من عمل الجاهلية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني، ص 241 · باب ما جاء في الغلو في قبور الصالحين > الرد على شبهة جواز الاستغاثة من الأموات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«سؤال عن أولئك الذين يزورون القباب وقبور بعض الصالح…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد