الإسلام > فتاوى > عقيدة > في سورة النبأ، وتحديداً في تعداد الله تعالى لنعمه، وبيان قدرته، كما …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فالاستدلال بآية سورة النبأ غير صحيح؛
فكل ما ذكر فيها من خصائصه سبحانه وحده.
ولكن لو قيل -دون الاستدلال بالآية-: إن الله يثني على نفسه ليعلم خلقه كيف يثنون وكيف يثني بعضهم على بعض لكان حسنًا،
وثناء المرء على نفسه بالحق عند الحاجة جائز دلت عليه نصوص أخرى،
لقوله -تعالى- حكاية عن يوسف: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" [يوسف: ٥٥] ،
وقول ابنة شعيب: "قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" [القصص: ٢٦] ،
وقول كل نبي لقومه: "أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ" [الدخان: ١٨] .
أما الاستشهاد بآية " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: ١١] على منع التشبه بأفعال الله فصحيح،
فإن أسماء الله وصفاته -ومنها أفعاله سبحانه- لا تشبه صفات وأفعال المخلوقين.
وكون الله موصوفاً بالعلم والحكمة والرحمة ونحوها،
والمخلوق يوصف بهذه الأوصاف،
فقد تعني التشبه بأفعال الله -سبحانه- فكل من الخالق والمخلوق يتَّصف بهذه الصفات،
ولكن لكل من الرب والعبد ما يناسبه منها.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.