الإسلام > فتاوى > عقيدة > شيخنا الفاضل أذكركم أننا طلبة في دولة من دول روسيا السابقة، آثرنا لح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما خلق السماوات والأرض في ستة أيام فقد أخبر -تعالى- عنه في كتابه العزيز،
يقول -تعالى-: "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش" [الأعراف: ٥٤] ،
[يونس: ٣] وخلقها في هذه المدة لا يعارض قوله -تعالى-: "إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون" [يس: ٨٢] ؛
لأن كون الشيء وحدوثه متعلق بإرادة الله -تعالى- أن يقع في هذه المدة بعينها،
ولو تعلقت إرادة الله -تعالى- بأقل من هذا العدد أو أكثر لكان الأمر كما أراد -سبحانه وبحمده- وإن كان طرفة عين،
وهذه سنته -تعالى- في مخلوقاته صغيرها وكبيرها،
وفي حكمة هذا يقول ابن العربي في كلام له جيد في أحكام القرآن عند قوله -تعالى-: "وواعدنا موسى ثلاثين ليلة" [الأعراف: ١٤٢] قال: "ضرب الأجل للمواعيد سنة ماضية،
ومعنى قديم أسسه الله في القضايا وحكم به للأمم وعرفهم به مقادير التأني في الأعمال،
وإن أول أجل ضربه الأيام الستة التي مدها لجميع الخليقة فيها،
وقد كان قادراً في أن يجعل ذلك لهم في لحظة واحدة؛
لأن قوله لشيء إذا أراده أن يقول له: كن فيكون،
بيد أنه أراد تعليم الخلق التأني،
وتقسيم الأوقات على أعيان المخلوقات،
ليكون لكل عمل وقت" ا. ه.
وربما توجه
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.