كيف علينا ألا نود النصارى وألا نسلم عليهم، ولا نتعامل معهم، وقد سمح الله تعالى للمسلمين بالزواج منهم؟ ما يعني حبهن وإنجاب الأطفال منهن وتركهن على دينهن إذا أبين أن يسلمن، وهن اللواتي يربين الأطفال، فكيف ذلك الفاصل الشعوري الذي يجب أن يكون بين الفئتين؟ ووصفهم بالكفار، مع العلم أنني أتكلم عن فئة النصارى التي لا تشرك بالله تعالى، والتي تؤمن بأنه واحد أحد، وأن عيسى -عليه السلام- رسول الله. الكثير من الفتاوى تنص على أن النصارى هم من أهل النار، لأنهم لم يؤمنوا بسيدنا محمد - عليه الصلاة والسلام- فكيف يكون للزوج حق القوامة، وتوجيه امرأته في أمور دينها ومعاشها، وأن يتزوج نصرانية بذات الوقت ويبقيها على دينها

الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف علينا ألا نود النصارى وألا نسلم عليهم، ولا نتعامل معهم، وقد سمح …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف علينا ألا نود النصارى وألا نسلم عليهم، ولا نتع…»

أحل الله -تبارك وتعالى- للمسلمين الزواج بالكتابيات المحصنات،
العفيفات،
كما جاء في الآية الخامسة من سورة المائدة؛
فالكتابية العفيفة التي ليس لها صديق،
وإنما كانت في مسلك رشيد بعيد عن الفواحش يحل الزواج بها وتتولى الإنجاب وتربية الأولاد.
والنصارى واليهود المسالمون -إن وجدوا- لا ينهانا الله عن معاملتهم بالحسنى،
وإكرامهم واحترامهم،
كما قال تعالى: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الممتحنة:٨] ،
وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" [المائدة:٨] ،
وفئة النصارى وصفهم الله بالكفر في قوله: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المائدة:٧٣] ،
وقال تعالى: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" [المائدة: من الآية١٧] ،
وقال تعالى: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" [التوبة:٣٠] ،
وإذاً فالمشهور عن النصارى اعتقادهم عقيدة التثليث،
وليس فيهم من يؤمن بالله رباً،
وأن عيسى عبد الله ورسوله،
ولا أدري من أين جئت بمفهومك هذا؟!.

👤
مصدر الفتوى أ. د. محمد بن أحمد الصالح
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 482 · أصول الفقه > التعارض والترجيح > الجمع بين البراءة من النصارى والزواج بنسائهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف علينا ألا نود النصارى وألا نسلم عليهم، ولا نتع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر