قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} ، ونحن على يقين أن الغيب لا يعلمه إلا الله وأن هذه من عقيدة المؤمن، ولكنا في زمن التلبيس والتزين، ويخرج علينا من يقول طاعنا: إن المطر يمكن معرفة مواعيد نزوله بواسطة علم الإرصاد الجوي، بل ويمكن نزول المطر صناعيا بواسطة التقنيات الحديثة، أما ما في الأرحام فقد صار من البسيط في علم طب التوليد معرفة نوع الجينن بواسطة الموجات الصوتية، كذلك صار من الممكن تحديد نوع المولود (ذكر أو أنثى) حسب طلب الوالدين في عملية التلقيح الصناعي خارج رحم الأم، يقولون: هذا لا يتعارض مع الآية والحديث (في اعتقادنا أن التعارض في فهمنا لا غير) ، لكننا ننتظر توضيحا علميا من سماحتكم يعيننا ويزيل الالتباس، أما الآية فهي ٣٤ من سورة لقمان، وأما الحديث: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر » (جواهر البخاري)

الإسلام > فتاوى > عقيدة > قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَا…»

أولا: توقعات أهل الأرصاد الجوية لا تخرج عن الحدس والظن،
والجميع يعلم عدم وقوع كثير مما يتوقعونه،
فهم يستدلون بما يرونه في طبقات الجو،
مع النظر في الأحوال الأرضية،
ويتوقعون وقوع كذا وكذا،
وقد يقع وقد لا يقع،
وليس هذا من علم الغيب الذي استأثر الله به،
ولذا فإن الشخص إذا رأى شيئا في الأفق وتوقع منه حصول شيء كالرياح أو غيرها فلا يعتبر هذا من علم الغيب؛
لأنه استدل بهذه الظواهر التي أطلعها الله للناس على قرب

وقوع الأشياء،
كأمارات بدو الصلاح أو الفساد في الثمار وغيرها،
وعلماء الأرصاد فيما ذكر على مثل هذا ينظرون في المراصد ويتوقعون،
فإن صدق قولهم فبما أطلعهم الله عليه من الظواهر والبوادر،
وإن لم يصدق قولهم،
فلأن تلك الظواهر لم تكن على ما حللوه من خبرها.

ثانيا: ما يسمى ب: (المطر الصناعي) لم يثبت حسب علمنا أنه على ما يذكر عنه،
بل الأمر مبالغ فيه،
وأمره والحمد لله لا يشكل،
وذلك أن الله أطلعهم على أن المطر يحدث بقدرة الله بتفاعل أشياء،
فهم يعمدون إلى عملها،
وقد يحدث حصول بعض الأمر وقد لا يحدث،
وإن حدث فهو في حيز ضيق،
وليس كالمطر الذي ينزله الله تعالى من السحاب؛
ولذا نعلم كما يعلم غيرنا أن الدول التي تعمد إلى تجربة ما يسمى ب: (المطر الصناعي) لا تستفيد منه،
وإذا لم ينزل الله تعالى عليها المطر من السماء عاشت في قحط وفقر.

ثالثا: تحديد جنس الجنين في بطن الأم بواسطة الموجات الصوتية سبق ورود سؤال مماثل،

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · المجلد الأول (العقيدة)، ص 239 · توحيد الألوهية > توقعات أهل الأرصاد الجوية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده