في قوله تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} بعض الناس يتوهمون أن الأولياء هم من بنيت على قبورهم (قباب أو مساجد) لذلك فإنهم لجهلهم يتبركون ويتوسلون بأصحاب هذه القبور، ويتناسون أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وأن النافع والضار هو الله وحده، فنطلب ردكم على هذا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > في قوله تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «في قوله تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا…»

قد سبق الرد عليه في العام الماضي والحقيقة أن السائل أو الطالب لمعرفة من هم الأولياء سيجد كل مؤلف من مؤلفي الصوفية يسند أقوالاً في تفسير الأولياء،
ومن حاول أن يطلع على تراجم الأولياء ليعرف سيرتهم وعلومهم ومعارفهم سيجد العجائب والغرائب،
ويخرج متحيراً مما يحكى عنهم من العجائب والغرائب،
ويعرف أن بعض من أُطلق عليهم لفظ أولياء ليسو بأولياء،
كما يعرف أن منهم من كانوا أولياء لله حقيقة كما في (طبقات الشعراني) ،
ولكن من رجع إلى القرآن الكريم لا بد وأن يعرف أن أولياء الله هم الذين آمنوا بالله وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر مهما كانوا متقين الله لأن القرآن قد صرح بذلك التفسير وبين من هم الأولياء أوضح بيان حيث قال

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

ثم عقب على هذه الآية الكريمة بآية أخرى تبين معنى هذه الآية حيث قال عز وجل

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

فإن قيل لنا (من هم الأولياء) أو (من هم أولياء الله) فنقول لهم أولياء الله هم

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

فإذا قيل لك قد قال فلان إنهم العلماء أو المتصوفون أو الزهاد فقل لهم أجل لقد قال بعضهم إن أولياء الله هم العلماء وقال آخرون أنهم الزهاد وقال فريق هم رجال الطريقة وهلم جراً،
ولكن الله قد قال في محكم كتابه موضحاً من هم الأولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون إنهم

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

،
وإذا قيل لك قد رجح فلان أنهم أهل السنة أو رجح فلان أنهم الزهاد أو العبَّاد أو الصوفية،
أو أنهم الذين آمنوا بالله وكانوا من المتقين،
فليكن جوابك إذا كان فلان قد رأى الأولياء هم رجال السنة ورأى فلان أنهم العبَّاد أو الصوفية فالمسألة خلافية وقد قال الله تعالى

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ … تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}

وقد رددنا هذه الأقوال التي تنازع الناس فيها عن الأولياء،
من هم؟
فوجدناه يقول في بيان ما اختلفوا فيه وفي إيضاح ما تنازعوا عليه

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

ثم يقول عقب هذه الآية

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

وهذا من باب تفسير القرآن بالقرآن،
وإذا رجعنا إلى كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وجدنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول في جواب

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 31 · أولياء الله هم الذين آمنوا وكانوا يتقون

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«في قوله تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.6 / 29.5
الإضاءة 52%
البدر بعد 7 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله