الإسلام > فتاوى > عقيدة > كثيرا ما يتحدث الناس عن الأطفال، وعن أمراضهم وعن عاهاتهم، وأيضا عن م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الله عز وجل أخبر عن نفسه أنه حكيم عليم،
وأنه جل وعلا يبتلي عباده بالسراء والضراء،
والشر والخير،
يختبر صبرهم ويختبر شكرهم،
والأطفال وإن كانوا لا ذنب عليهم،
فالله يبتليهم بما يشاء،
لحكمة بالغة منها اختبار صبر آبائهم،
وأمهاتهم وأقاربهم،
واختبار شكرهم،
وليعلم الناس أنه جل وعلا حكيم عليم،
يتصرف في عباده كيف يشاء،
وأنه لا أحد يمنعه من تنفيذ ما يشاء،
سبحانه وتعالى
في الصغير والكبير،
والحيوان والإنسان،
فما يصيبهم من أمراض وعاهات لله فيه حكمة بالغة،
والتي منها يعلم الناس قدرته على كل شيء،
وأنه يبتلي بالسراء والضراء،
حتى يعرف من رزق أولادا سالمين فضل نعمة الله عليه،
وحتى يصبر من ابتلي بأولاد أصيبوا بأمراض،
فيصبر ويحتسب فيكون له الأجر العظيم،
والفضل الكبير على صبره واحتسابه وإيمانه بقضاء الله وقدره،
وحكمته،
وأما مصيره في الآخرة فهم تبع أهليهم،
فأولاد المسلمين في الجنة مع أهليهم أجمع على هذا أهل السنة والجماعة،
حكى الإمام أحمد وغيره إجماع أهل السنة والجماعة على أن أولاد المسلمين في الجنة،
أما أولاد الكفار فقد سئل عنهم النبي صلى الله عليه وسلم،
فقيل له: «يا رسول الله ما ترى في أولاد المشركين قال: الله أعلم بما كانوا عاملين »،
قال أهل العلم: معناه أنهم يمتحنون يوم القيامة،
حتى يظهر علم الله فيهم يوم القيامة،
وهم من جنس أهل الفترات،
الذين لم تأتهم الرسل،
ولم تبلغهم الرسل وأشباههم،
ممن لم يصل إليهم رسول،
فإنهم يمتحنون ويختبرون يوم القيامة بأوامر توجه إليهم،
فإن أجابوا صاروا إلى الجنة،
وإن عصوا صاروا إلى النار،
وقد ثبت هذا في أحاديث صحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
فعند هذا يظهر علم الله فيهم،
فيكونون على حسب ما ظهر من علم الله فيهم،
إن أطاعوا صاروا إلى
الجنة،
وإن عصوا صاروا إلى النار،
هذا هو المعتقد فيهم،
وهذا هو القول الصواب فيهم،
وقال جماعة من أهل العلم: إنهم يكونون في الجنة،
لأنهم لا ذنب عليهم فيكونون في الجنة كأولاد المسلمين،
ولكنه قول مرجوح،
والصواب أنهم يمتحنون ويختبرون يوم القيامة،
لأن الله قال سبحانه:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
وهو لا يعذب إلا بمعصية من المعذب،
أو كفر من المعذب،
والأطفال ليس منهم معصية ولا كفر،
فلهذا يمتحنون يوم القيامة،
كما يمتحن الذين لم تبلغهم دعوة الرسل،
فيمتحنون يوم القيامة،
بما يظهر أمر الله فيهم،
من طاعة أو معصية والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.