الإسلام > فتاوى > عقيدة > مستمعة يمنية مقيمة في المملكة ل. م. أ، تقول: يوجد عندنا امرأة تسمى م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
أما بعد: فعمل هذه المرأة عمل منكر وباطل،
وكله تمويه وتضليل وكذب،
أولا: زيارتها للقبور لا تجوز،
لأن النساء لا يزرن القبور،
والرسول لعن زائرات القبور عليه الصلاة والسلام،
فليس للنساء زيارة القبور،
وإنما هي للرجال،
أما النساء فقد نسخت زيارتهن للقبور،
واستقر الأمر على أنهن لا يزرن القبور،
لقوله صلى الله عليه وسلم:
«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة » هكذا للرجال،
وجاء في الحديث الصحيح: «لعن رسول الله زائرات القبور » أما قولها إنها تعرف أحوال المقبورين،
وترفع طلباتهم لأقربائهم،
فهذا كله باطل،
لا يعلم الغيب إلا الله،
ولا يعلم أحوال القبور إلا الله سبحانه،
هو الذي يعلم أحوالهم وبما هم فيه،
وليس هناك دليل على ما تقول،
بل هو كذب وأخذ لأموال الناس بالباطل،
وترويج للباطل،
ولا يجوز أن تصدق،
بل يجب أن يرفع أمرها إلى ولي الأمر الشرعي،
حتى تعاقب بما تستحق ولا يجوز تصديقها،
ولا أن تعطى شيئا مما تقول،
نعم قد يرى الإنسان بعض أقاربه في النوم في خير،
أو يراهم في شر،
هذا قد يحدث في الرؤيا،
أما المرأة إذا زارت القبور،
أو الرجل إذا زار القبور،
يعلم أحوال المقبورين من خير وشر،
وأنهم يوصونه بأشياء،
ويأمرونه بأشياء،
هذا باطل لا صحة له،
وقد يطلع الله بعض الناس على بعض أحوال المقبورين،
إذا كشف القبر لحاجة في القبر،
إما نسيان لأداة حفر،
أو شيء آخر ينسونه في القبر،
فقد ذكر ابن رجب رحمه الله أن بعض الناس حفر عنه القبر،
فوجد يعذب في قبره،
هذا
قد يقع ليري الله عباده العبر،
وقد يوجد ما يدل على أنه في خير ونور،
ولكن ليس هناك ما يدل على أن أحدا يطلع على أحوال المقبورين،
بدون أسباب حسية،
أو أن أهل القبور يبلغون كذا وكذا يعلمون كذا وكذا كل هذا باطل،
إنما قد تقع الرؤيا إما رؤيا صالحة،
أو رؤيا غير صالحة،
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الرؤيا الصالحة من الله،
فإذا رأى الإنسان ما يسره،
يخبر بها من أحب،
والرؤيا المكروهة من الشيطان،
فإذا رآها إنسان،
يتفل عن يساره ثلاث مرات،
ويتعوذ بالله من الشيطان،
ومن شر ما رأى ثلاث مرات،
ثم ينقلب على جنبه الآخر،
فإنها لا تضره،
ولا يخبر بها أحدا،
هكذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام،
والمقصود أنها يعني: هذه المتسفلة هي على اسمها متسفلة خبيثة،
لا يجوز تصديقها والالتفات إليها،
بل يجب ردعها وتأديبها عن هذا العمل السيئ،
نسأل الله العافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.