الإسلام > فتاوى > عقيدة > هناك من يدعي النشرة، وهي كما يزعم إنزال المطر أو دفعه: ١- هل هذه من …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،
أما بعد:
النشرة: نوع من العلاج والرقية،
يعالج به من كان يظن أنه أصابه مس من الجن،
سميت بهذا الاسم لأنه ينشر،
أي يكشف بها عن المصاب،
وليس لها صلة بإنزال المطر أو دفعه،
ومن زعم أنه يملك التأثير في نزول المطر فقد كفر في الربوبية،
وهو مشعوذ كذاب،
لأن ذلك من خصائص الربوبية،
قال تعالى: "وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته" [الشورى: ٢٨] .
فالنشرة نوعان:
نوع محرم: وهي حل السحر عن المسحور بسحر مثله،
وهذه من عمل الشيطان،
كما في حديث جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن النشرة،
فقال: "هي من عمل الشيطان" رواه أحمد (١٣٦٢١) وأبو داود (٣٨٦٨) بسند جيد.
ولهذا قال الحسن البصري - رحمه الله -: (النشرة من السحر) ،
وقال: (لا يحل السحر إلا ساحر) .
نوع جائز: وهي ما كان بالأدعية المباحة والرقية الشرعية،
والأدوية النافعة،
روى البخاري تعليقاً كتاب: الطب.
باب: هل يستخرج السحر عن قتادة قال: قلت لابن المسيب،
رجل به طب،
أو يؤخذ عن امرأته،
أيحل عنه أو ينشر؟
قال: لا بأس به،
إنما يريدون به الإصلاح،
فأما ما ينفع فلم ينه عنه.
ولا يحل التعامل مع أصحاب الصنف الأول؛
لأنهم سحرة يتقربون إلى الشياطين ليحلوا السحر،
أجارنا الله وإياكم،
وعافانا وإياكم من كل سوء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.