الإسلام > فتاوى > عقيدة > يقول بعض الناس: إن هناك شيطانا قد أسلم وشيطانا كفر. هل هذا صحيح
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الجن فيهم المسلم وفيهم الكافر،
والشيطان هو المتمرد،
شياطين الجن متمردوهم،
وشياطين الإنس متمردوهم،
فذرية الشيطان من الشياطين،
هم على حالهم شياطين،
يصدون الناس عن الهدى،
ومن هداه الله من الجن ما يسمى شيطانا،
الشيطان هو الذي يتمرد عن الحق والهدى،
ويتبع جده الشيطان في الباطل،
ومن هداه الله منهم،
كان من جنسنا له فضله،
وله ما وعد الله به من الجنة والخير،
كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الجن:
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}
فإذا أسلم من تشيطن منهم،
ورجع إلى الإسلام وتمسك
بالإسلام،
هو مثل الإنس الذي كان كافرا ثم رجع إلى الإسلام،
وهداه الله،
فالجن والإنس فيهم الكافر،
وفيهم المسلم،
وفيهم المبتدع،
وفيهم العاصي،
وفيهم الجهمي،
وفيهم الرافضي،
وفيهم غير ذلك،
كما قال سبحانه:
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ}
ثم قال بعده:
{كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}
يعني أقساما متفرقة،
وفرقا متنوعة،
فيهم الطيب والخبيث،
فيهم الصالح والطالح،
فيهم صاحب السنة وصاحب البدعة،
وقال في الآية التي بعدها:
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}
{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}
القاسط العادل عن الحق،
يقال: قسط إذا جار،
أما أقسط فهو العادل،
ومنه قوله جل وعلا:
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
أهل العدل والفضل والبصيرة،
فالمقسط صفة مدح،
وهو الذي التزم الحق واعتدل،
وأخذ بالعدالة،
والقاسط المائل عن الحق الذي جار عن الحق،
وأبى اتباع الحق،
ولهذا قال سبحانه:
{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ}
يعني الجائرين المنحرفين عن الحق
{فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}
فهكذا يقال في الجن والإنس،
فهم سواء: من ترك شركه وباطله،
ودخل في الإسلام فله ما للمسلمين،
من الجن والإنس،
وعليه ما عليهم،
ومن بقي في شيطنته وكفره وضلاله،
فله ما لأصحابه من جن أو إنس،
ومن استقر على الهدى ومضى على الهدى،
وسار على الهدى،
فله ما وعد الله به المهتدين،
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.