والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الامر وان لم يكن هناك صيغة سؤال، ولا يتصور أن يخلو داع لله دعاء عبادة أو دعاء مسألة من الرغب والرهب والخوف والطمع انتهى، فتبين ان الأبيات البردة التي قدمنا الكلام عليها تنافي الحق وتناقضه وماذا بعد الحق الا الضلال. وقول المعترض: لا سيما وللناظم جانب عظيم من الزهد، والورع والصلاح، بل وله يد في العلوم كما حكى ذلك مترجموه، وهذا كله صار هباء منثوراً حيث لم يرضوا عنه. أقول هذا دعوى تحتمل الصدق والكذب، والظاهر انه لا حقيقة لذلك فانه لا يعرف الا بهذه المنظومة، فلو أقدر أن لذلك أصلاً فلا ينفعه ذلك مع تلك الأبيات، لأن الشرك يحبط الأعمال كما قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وقد صار العمل مع الشرك هباء منثوراً قال سفيان بن عيينة: احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل فان فتنتهم فتنة لكل مفتون، فان كان للرجل عبادة فقد فتن بأبياته كثيراً من الجهال وعبادته ان كانت فلا تمنع كونه ضالاً كما يرشد إلى ذلك آخر الفاتحة قال سفيان بن عيينة من فسد من من علمائناً ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى، فالواجب علينا أن نبين ما في كلامه مما يسخط الله ورسوله من الشرك والغلو وأما الشخص وأمثاله ممن قد مات فيسعنا السكوت عنه لأنا لا ندري ما آل أمره إليه وما مات عليه. وقد عرف أن كلام خالد الأزهري لا حجة فيه، وأهل الغلو والشرك ليس عندهم الا المنامات والأحوال الشيطانية التي يحكيها بعضهم عن بعض، كما قال لي بعض علماء مصر: أن شيخاً مشى بأصحابه على البحر فقال: لا تذكروا غيري وفيهم رجل ذكر الله فسقط في البحر فأخذه بيده الشيخ فقال: الم أقل لكم لا تذكروا غيري فقلت: هذه الحكاية تحتمل أحد أمرين لا ثالث لهما أحدهما: أن تكون مكذوبة مثل أكاذيب سدنة الأوثان، أو انها حال شيطانية، وأسألك أيها الحاكي لذلك أيكون فيها حجة على جواز دعوة غير الله فأقر وقال: لا حجة فيها على ذلك. والمقصود بيانه أنه ليس عند الغلاة من الحجة على ما زخرفوه أو كذبوه، وما قال الله وقال رسوله، فهذا بحمد الله كله عليهم لا لهم، ومل حرفوه من ذلك رد إلى صحيح معناه الذي دل عليه لفظه مطابقة وتضمناً والتزاماً قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} . وذكر المعترض حكاية يقول عن غير واحد من العلماء العظام: انهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والمنظومة تنشد بين يديه إلى قوله لكن الخصم مانع ذلك كله بقوله انهم كفار. ف

الإسلام > فتاوى > علم > والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الامر وان لم يكن هناك صيغة…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الامر وا…»

أن يقال ليس هذا وجه المنع،
وانما وجهه انما حكاية مجهولة عن مجهول،
وهذا جنس اسناد الأكاذيب،
فلو قيل من هؤلاء العظام،
وما أسماؤهم،
وما زمنهم وما طبقتهم لم يدر عنهم،
وأخبار المجهولين لا تقبل شهادة ولا رواية يقظة فكيف إذا كانت أحلاماً،
والمعترض كثيراً ما يحكي عن هيان بن بيان.

ثم قال المعترض على قول المجيب وطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع شرعاً وعقلاً قال المعترض: من أين هذا الامتناع وما دليله من العقل والسمع؟

ف

📖
مصدر الفتوى مجموعة الرسائل والمسائل والفتاوى
ص 180 · فصل: قوله فلكل شيخ يوم معروف في شهر معلوم يؤتى إليه من النواحي وقد يحضره بعض العلماء ولا ينكر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الامر وا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل