أصلي -والحمد لله- في المسجد، ولكن دائما أحب أن يراني المصلون، بل وأتعمد أن أقابلهم؛ لكي يعلموا أنني صليت معهم، والغاية التي في نفسي أن يذكروني بالخير، لكن بدأت أحس أن هذا العمل رياء، وأن صلاتي غير مقبولة، مع أنني أصلي وأخلص صلاتي لله وحده، وأحب أن أُذكر بالخير. فهل هذا فيه رياء؟ وكيف الخلاص منه؛ لأنني أصبحت أوسوس كثيراً وأشك في صحة صلاتي

الإسلام > فتاوى > قران > أصلي -والحمد لله- في المسجد، ولكن دائما أحب أن يراني المصلون، بل وأت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أصلي -والحمد لله- في المسجد، ولكن دائما أحب أن يرا…»

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه،
وبعد:

فإنه لا شك أن من شرط قبول العبادة الإخلاص لله تعالى قصداً وعملاً،
وعدم الإشراك به،
يقول تعالى: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين" [البينة:٥] . وقال تعالى: "فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا" [الكهف:١١٠] . وقال الله تعالى في الحديث القدسي: "من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" صحيح مسلم (٢٩٨٥) . وقال -صلى الله عليه وسلم-: " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" . قالوا: وما الشرك الأصغر؟
قال: "الرياء" . أخرجه أحمد (٢٣٦٣٠) ،
وغيره.

وأما بخصوص حالتك،
فكونك تحرص على نظر الناس إليك وعلمهم بصلاتك فهذا أمر خطير،
وقد يكون من باب الرياء،
فعليك مجاهدة نفسك،
ويمكن أن تصلي في المساجد الأخرى،
وبالأخص التي لا تُعرَف فيها.

واعلم -يا أخي- أن الناس مهما رأوك وعلموا بك فلن ينفعوك شيئاً،
لا في الدنيا ولا في الآخرة،
فهم عباد مثلك لا يملكون لأنفسهم فضلاً عنك نفعاً ولا ضراً.

وأما إن كان مقصودك هو وجه الله تعالى،
وإنما تفرح إذا ذكرت بخير أو أثني عليك فهذا لا يدخل في باب الرياء -إن شاء الله- طالما أن العمل من أصله ومقصوده لله تعالى،
وقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عمن يسمع ثناء الناس عليه،
فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن" . صحيح مسلم (٢٦٤٢) .

فعليك يا أخي التنبه لدواخل القلب وحيل الشيطان،
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

👤
مصدر الفتوى د. يوسف بن عبد العزيز العقل
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 225 · الجديد > هل هذا رياء؟!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أصلي -والحمد لله- في المسجد، ولكن دائما أحب أن يرا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله