ما حكم القنوت وما صفته وموضعه؟ وهل السنة في دعاء القنوت فعله كل ليلة أم يفعله في بعض الليالي؟ وهل يلزم التقيد بالمأثور من الدعاء؟ وهل يدعو بصيغة الجمع أم يتقيد بالصيغة المأثورة؟ وما قولكم في مسألة التغني في الدعاء كهيئة أدائه لقراءة القرآن

الإسلام > فتاوى > قران > ما حكم القنوت وما صفته وموضعه؟ وهل السنة في دعاء القنوت فعله كل ليلة…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم القنوت وما صفته وموضعه؟ وهل السنة في دعاء ا…»

-

المنصوص والمختار عن الإِمام أحمد،
وكثير من العلماء،
أن القنوت مسنون في الركعة الأخيرة في الوتر،
في جميع السنة،
قال في المغني: قال أحمد في رواية المروذي: كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان،
ثم إني قلت: هو دعاء وخير،
ووجهه ما روي عن أبي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كان يوتر فيقنت قبل الركوع" .

وعن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك" . إلخ.
و (كان) للدوام،
ولأنه وتر،
فيشرع فيه القنوت،
ولأنه ذكر يشرع في الوتر،
فيشرع في جميع السنة،
كسائر الأذكار،
وقد روي عن أحمد أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان،
واختاره بعض الأصحاب،
وهو مذهب مالك والشافعي،
ومنه يعلم أنه يُستحبّ ترك القنوت أحياناً حتى لا يعتقد العامة وجوبه.

وأما الدعاء فيه،
فيدعو بما روى الحسن بن علي،
قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كلمات أقولهن في الوتر: اللهم أهدني فيمن هديت "،
إلى قوله: " تباركت ربنا وتعاليت " وبما روى علي،
وهو قوله: " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ".
إلخ.
وبسورتي أبي،
الأولى: " اللهم إنا نستعينك ونستهديك ".
إلخ،
والثانية: " اللهم إيَّاك نعبد ".
حيث كان عمر يقنت بهما،
ويزيد بقوله: " اللهم عذّب كفرة أهل الكتاب الذين يصدُّون عن سبيلك".

ومنه يعلم جواز الزيادة بما يناسب الحال،
مع اختيار الأدعية المأثورة الجامعة،
لكن لا تنبغي الإطالة الزائدة،
التي توقع المأمومين في الملل والضَّجر،
وإذا كان الدعاء يؤمّن عليه كان بلفظ الجمع،
وقد يفضل لفظ الجمع،
ولو دعا الإنسان وحده.

وأما التغني والتلحين الذي يخرج الدعاء عن حدّ كونه دعاء خشوع وإنابة فلا يجوز،
فإن المطلوب عند الدعاء انكسار القلب،
وإظهار التواضع والخشوع،
وذلك أقرب إلى قبول الدعاء.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد الله بن جبرين
من «فتاوى الشيخ ابن جبرين» · ص 1

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم القنوت وما صفته وموضعه؟ وهل السنة في دعاء ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله