تعرضت لموقف أصابني بالحيرة والدهشة معاً، فأنا أعرف شخصاً إنجليزياً أعطاني ورقة مطبوعة من موقع على الإنترنت، وفيها شبهات كثيرة على الإسلام، فالورقة عبارة عن ترجمة لمجموعة من الأحاديث في البخاري ومسلم بأرقامها، مترجمة باللغة الإنجليزية، ويقوم الموقع بشرحها بطريقة توحي لمن يقرؤها أن القرآن الكريم قد تم تحريفه، وأنه كان هناك مصاحف خاصة لبعض الصحابة الكرام - رضي الله عنهم-، بالتحديد عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-، تختلف عن مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه-، والذي اتفق عليه المسلمون أجمعون، والذي هو موجود بأيدينا الآن، فمثلا: هناك حديث في البخاري مكتوب في الورقة بأنه في المجلد السادس، حديث رقم ، عن أن قوماً من الصحابة - رضي الله عنهم- ذهبوا لأبي الدرداء- رضي الله عنه-، فسألهم عمن يستطيع قراءة سورة الليل كما كان يقرؤها عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-؟ فأشاروا إلى علقمة، الذي قرأ "والذكر والأنثى" بدلا من "وما خلق الذكر والأنثى" ، وقال إنه لن يتبع من يقرأها بغير هذا، وأيضا حديث آخر في البخاري، مكتوب بأنه حديث رقم ، صفحة ، في المجلد السادس، عن ابن الزبير - رضي الله عنهما- أنه قال لسيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه- عن أن هناك آية في سورة البقرة قد تم تغييرها بآية أخرى، أعتقد أنهم يقصدون آية عن الذين يتوفون ويتركون زوجاتهم،- عذراً فأنا لا أحفظ الآية - فإجابه عثمان - رضي الله عنه- بأن يترك الآية مكانها، فهو لن يغير أي شيء عن مكانه، والعديد من الأقوال الأخرى عن أشياء من هذا القبيل، وعن وجود اختلاف بين المسلمين وقت جمع القرآن، أرجو من سيادتكم التكرم بالرد علي، حيث إنني قد فوجئت وقتها ولم أستطع أن أرد على هذا الشخص، وأنا لا أريد أن يكون في قلبي أي شبهة على ديني، ولا أريد أن يوسوس لي الشيطان بأشياء تبعدني عن الله، أفيدوني بإجابة سريعة بالله عليكم عن كل نقطة ذكرتها في سؤالي، ومعذرة للإطالة. وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > قران > تعرضت لموقف أصابني بالحيرة والدهشة معاً، فأنا أعرف شخصاً إنجليزياً أ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تعرضت لموقف أصابني بالحيرة والدهشة معاً، فأنا أعرف…»

الحمد لله،
وأصلي وأسلم على رسول الله،
وبعد: أخي في الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

اعلم - وفقك الله وحفظك- أن القرآن الكريم كتاب الله المقدَّس،
ودستوره المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه،
ولا من خلفه،
وقد وصلنا كاملاً غير منقوص،
لم يخرم منه حرف واحد،
كيف وقد قال الله: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:٩] ،
وقد أجمع المسلمون على أن القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- بتمامه وكماله،
من غير زيادة ولا نقصان.

وقد كان لبعض الصحابة - رضي الله عنهم- مصاحف خاصة بهم،
كتبوها لأنفسهم بقصد الحفظ والمذاكرة،
ورتبوها باجتهادهم الخاص أحياناً وليس في ذلك مانع شرعي؛
لأن القرآن في مصاحفهم جميعاً،
وهو لم يتغير،
أو يتبدل،
وإن اختلف الترتيب.

أرأيت لو أن إنساناً اليوم أراد حفظ سورة البقرة،
وسورة النساء فكتبها أو صورها،
وجمعها في ملزمة واحدة،
فهل يقول أحد بالتحريم؟!.

أو هل يزعم أحد بوجود تناقض بين ما صفه هذا الإنسان من الجمع والترتيب مع المصحف العثماني المعروف؟!

👤
مصدر الفتوى د. رياض بن محمد المسيميري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 269 · القرآن الكريم وعلومه > مسائل متفرقة > اختلاف مصاحف الصحابة رضي الله عنهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تعرضت لموقف أصابني بالحيرة والدهشة معاً، فأنا أعرف…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.5 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده