الإسلام > فتاوى > قران > طرح عضو بأحد المنتديات فكرة على الأعضاء، وهي المساجلة بالآيات القرآن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فهذا الفعل الذي وصفه السائل الكريم مما لا يليق بمقام القرآن الكريم أذ هو كلام الله - تعالى - وحقه أن يعظم ويجل،
وقد أخبر - تعالى - عن أثره على القلوب والأبدان فقال تعالى: " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" [الزمر:٢٣] وقال تعالى: "لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ" [الحشر: من الآية٢١] ،
فإذا كان هذا حال الجبال الصم،
فالمؤمن أولى أن يتأثر به ويعظمه حق تعظيمه،
ومن تدبر كلام الأئمة - رحمهم الله - عند الكلام عما يجب للقرآن من تعظيم وإجلال،
أدرك مبلغ تشددهم فيما يجب للقرآن العظيم والصورة التي ذكرها السائل الكريم يظهر لي أنها تعارض إجلال القرآن الواجب،
ومجرد حسن النية في العمل - وإن عذر به المرء عند الخطأ ونحوه - فإنها لا تجعله مقبولاً جائزاً،
بل لابد مع النية الحسنة أن يكون الفعل مأذوناً به شرعاً،
ثم إن مدارسة القرآن ومراجعته على الحقيقة لا تكون بهذه الطريقة،
وإنما بالمذاكرة والمراجعة مرة بعد أخرى،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.