الإسلام > فتاوى > قران > وردتني رسالة جاء فيها إذا مررت بضيق نتيجة مشكلة أو كرب فعليك قراءة ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
أما بعد:
فإن القرآن من جهة العموم فيه شفاء؛
قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء: ٨٢] . وقال تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) [فصلت: ٤٤] .
وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم؛
الفزع إلى الصلاة عندما يحزبه أمر،
ومعلوم حكمًا أن القرآن يدخل فيها.
أما تخصيص هذه الآيات والنص على أنها من المنجيات من الكرب فيحتاج إلى نص من كتاب أو سنة؛
لأنها أمور توقيفية.
وليس في الكتاب ما يدل على تخصيصها مجتمعة أو متفرقة،
وكذا السنة،
فيما أعلم.
أما الآيات الواردة في إثبات التفريج لله وحده نصًّا أو معنى فكثيرة،
منها بعض ما ورد على لسان السائل،
ومنها قوله تعالى: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) [النمل ٦٢] .
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم،
في قوله تعالى: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [الرحمن: ٢٩] . قال: من شأنه؛
أن يغفر ذنبًا،
ويفرج كربا،
ويرفع قوما،
ويخفض آخرين.
أخرجه ابن ماجة ،
وقد ثبت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أدعية عند الكرب منها: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الكرب: "لا اله إلا الله العظيم الحليم،
لا اله إلا الله رب العرش العظيم،
لا اله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم.
أخرجه البخاري (٦٣٤٦) ومسلم (٢٧٣٠) .
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا".
أخرجه أحمد (٣٧١٢) وصححه أحمد شاكر.
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.