الإسلام > فتاوى > قران > ما حكم من يؤجر على قراءة سورة (يس) عند الموت
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
العلماء اختلفوا في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن فمن العلماء من منعه ومنهم من أجازه،
وقد احتج المانعون من أخذ الأجرة على تلاوة القرآن بأن ذلك من باب الرياء وهو محرم شرعاً وأجيب عن هذا الاحتجاج بأنه في غير محله وخارج عن النزاع لأن الرياء من أفعال القلب وهو فعل الأمر المستحسن ليراه غير الفاعل فيثني عليه أو فعل يفيد الطاعة أو ترك المعصية مريداً بذلك حصول شرف في الدنيا،
فأين الرياء هذا من تلاوة القرآن بأجرة معلومة قد أجاز أخذها الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما سيأتي؟!
كما احتجوا أيضاً بحديث عمران ابن حصين مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ،
فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ) أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والبيهقي،
وأجيب عنه بأن هذا الحديث دليل على تحريم تلاوة القرآن للاستجداء وسؤال المخلوقين كما يفعله بعض القراء الذين يتلون القرآن في أبواب المساجد ليعطيهم الناس صدقة،
ولا يدل على تحريم تلاوة القرآن بالأجرة لا بالمطابقة ولا بالالتزام ولا بالتضمن ولا بالمفهوم ولا بالمنطوق،
واحتجوا بحديث أبي سعيد مرفوعاً عند أبي نصر والبيهقي (تعلموا القرآن وسلوا به الجنة قبل أن يتعلم قوم يسألون به الدنيا،
فإن القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به،
ورجل يستأكل به،
ورجل يقرأ لله -عز وجل- ،
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.