الإسلام > فتاوى > معاملات > ٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عَلَى أقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ.
وَالْأوَّلُ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ.
وَالثَّانِي: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ.
وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ،
وَقَوْلُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِن هَذَا،
وَهَذَا الْقَوْلُ أرْجَحُ مِن غَيْرِهِ.
وَالرَّابعُ: قَوْلُ دَاوُد وَأَصْحَابِهِ.
وَالِاتِّحَادُ فِي الْجِنْسِ شَرْطٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِن رِبَا الْفَضْلِ.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا: الْكَلَامُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ،
وَالْأَظْهَرُ أنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ هُوَ الثمنية لَا الْوَزْنُ،
كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ،
وَلَا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي سَائِرِ الْمَوْزونَاتِ؛
كَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالْحَرِيرِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ.
وَالتَّعْلِيلُ بالثمنيَّةِ تَعْلِيلٌ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ؛
فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِن الْأَثْمَانِ أَنْ تَكُونَ مِعْيَارًا لِلْأَمْوَالِ يُتَوَسَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ مَقَادِيرِ الْأَمْوَالِ،
وَلَا يَقْصِدُ الِانْتِفَاعَ بِعَيْنِهَا.
فَمَتَى بِيعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلَى أَجَلٍ: قُصِدَ بِهَا التِّجَارَةُ الَّتِي تُنَاقِضُ مَقْصُودَ الثمنية.
[٢٩/ ٤٧٠ - ٤٧١]
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.