الإسلام > فتاوى > معاملات > ما الحكم في هذا التعامل هل فيه ربا؟ أفتونا مأجورين
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم البنوك الربوية أتاحت لمن يسهم بمبلغ معين أن تقوم بإقراضه مبلغاً مماثلاً بفائدة -أي ربا- وهذا من الربا المحرم بلا شك،
ولكن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لم تفعل ذلك على هذه الطريقة المذكورة،
بل تتيح للمساهم أن يأخذ منها مبلغاً مماثلاً عن طريق المرابحة بأن يشتري سلعاً بالأجل،
ثم يقوم ببيعها في السوق ثم يسهم بنقودها،
والفرق واضح بين الطريقتين،
فهذا الأسلوب جائز،
وقد اتصلت ببعض الإخوة من طلاب العلم العاملين في الشركة فأكدوا هذا،
والله أعلم.
ومع ذلك فنحن ننصح بعدم المساهمة في شركة الاتصالات.
وإليك قرار المجمع الفقهي الإسلامي بشأن حكم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا.
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة،
والتي بدأت يوم السبت ٢٠ من شعبان ١٤١٥ه،
٢١/١/١٩٩٥م قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:
بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة،
فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً.
لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم،
كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.
لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا،
وكان المشتري عالماً بذلك.
إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا،
ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.
والتحريم في ذلك واضح،
لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا،
ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك،
يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا،
لأن السهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة،
والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة،
فكل مال تقرضه الشركة بفائدة،
أو تقترضه بفائدة،
فللمساهم نصيب منه،
لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه،
والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه،
وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
وكان ذلك برئاسة سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله-.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.