الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله. أنا شاب طموح جداً، أحلم دائماً أن أكون ذا ش…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
جزاك الله خيراً على هذه الغيرة،
وعلى ثباتك على المبادئ،
وتمسُّكك بالقيم،
واحترامك لأخلاقيات دينك،
وما حصل من عدم قبولك مع زملائك -لا شك- دخلت فيه الواسطة البغيضة الظالمة،
وهو امتحان من الله لك.
والحمد لله أنك لم تيأس،
ثم إن الله وفَّقك لوظيفة أخرى.
وإن ما تشاهده في هذه الشركة من فساد إداري،
وتضييع للأمانة،
وارتفاع الفاشلين،
وحصولهم على ما لا يستحقون،
بينما أنت أهل لأفضل مما هم فيه،
ولكن لم تحصل عليه بسبب هذا الفساد،
فهو -لا شك- هضم لحقوقك وظلم لك.
فعليك بالآتي:
أن تصبر وتحتسب؛
لعل الله يصلح على يديك ما فسد في الشركة،
فاصبر على هذه المبادئ وأثبت جدارتك،
وفي الوقت نفسه طالب -بالطرق النظامية- بما تستحقه كغيرك،
ولا تتنازل عنه،
لكن بالطرق السليمة،
وإياك أن تتنازل عن شيء من دينك أبداً،
فثباتك عليه لك فيه عز وشرف،
وإن لم تحصل على ما تريده،
فبسبب صمودك وثباتك سيبارك الله لك في مالك،
ويعوِّضك خيراً مما ستفقده،
وربما هو امتحان لفترة وجيزة،
ثم يجعل الله لك من الهم فرجاً،
ومن الضيق مخرجاً،
وبعد العسر يسرين.
اكتم أمرك،
واجعل سرك في نفسك،
وخطِّط للانتقال إلى وظيفة خير منها،
وستجد -بإذن الله- لكن لا تبلغ أحداً حتى تنتقل إليها،
ولا تترك الوظيفة الحالية،
ولا تشعر المسؤولين إلا بعد ما تستوثق من العمل الجديد.
وإن وجدت واسطة خير تعينك -وليس فيها مضرة على أحد،
أو ليس فيها تقديمك على من هو خير منك- فلا بأس.
أعانك الله،
وبارك فيك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.