الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يجوز أن ندفع إلى المحامي من قيمة الفائدة؟ لأن أتعاب المحامي تعادل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فإذا كان امتناع الشركة المدينة عن السداد عن مماطلة بغير حق،
فتستحقون تعويضًا عن جميع الأضرار الفعلية التي لحقتكم بسبب تلك المماطلة -كرسوم المحكمة وأجرة المحامي - إضافة إلى أصل الدين،
أما إذا كان امتناع الشركة عن السداد لعذر أو كان بسبب الإعسار أو عدم القدرة على الوفاء فلا يحق لكم المطالبة إلا بأصل الدين لقوله تعالى: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة:٢٨٠] .
وعلى كلا الحالين فليس لكم أخذ الفوائد البنكية؛
لأنها من الربا المحرم.
وفي الحال الأولى- أي إذا كان تأخير السداد عن مماطلة- إن كانت المحكمة قد فرضت لكم فوائد بنكية ولم تلزم الشركة المدينة بدفع أتعاب محاميكم فيحق لكم أن تأخذوا من الفوائد بقدر أتعاب المحامي لا على أنها فوائد وإنما لكونها تعويضًا عن أجرة المحامي،
وما زاد عن ذلك من الفوائد فلا يحق لكم أخذه.
ويجب أن تكون أجرة المحامي على الوجه المعتاد بدون زيادة حتى لا يكون في ذلك إجحاف بالمدين،
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى ٣٠/٢٥) : إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية،
فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل،
إذا كان غرمه على الوجه المعتاد.
وفي الفروع (٤/٢٩٢) : ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.