أنا أملك -ولله الحمد- مليون ريال سعودي، وأريد أن أستثمرها مع البنوك، فسمعت أن البنك لا يحدد مكسباً أو ربحاً معيناً، ولكن لا توجد خسارة، ورأس المال يبقى كما هو، مثال: أعطيت البنك مليون ريال، ونهاية السنة تأتي إضافية ١٠٠ألف ريال أو أقل، ولكن لا توجد خسارة في رأس المال ١٠٠%

الإسلام > فتاوى > معاملات > أنا أملك -ولله الحمد- مليون ريال سعودي، وأريد أن أستثمرها مع البنوك،…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أنا أملك -ولله الحمد- مليون ريال سعودي، وأريد أن أ…»

الأصل في البنوك أنهم أداة ائتمانية،
وقد يعملون بالاستثمار،
والأصل في البنوك التقليدية أنها تتعامل في استثمار أموالها بنظام الفائدة وهو الربا الصريح،
غير أنه وجد في الآونة الأخيرة في البلاد العربية نظام يسمى ب (صناديق الاستثمار) ،
وهي محافظ تجتمع فيها أموال المساهمين لتكون حجماً من الأموال،
يمكن أن يستفيد من ميزات التنويع الذي يؤدي إلى تقليل مخاطر الاستثمار،
وتؤسس هذه الصناديق على صفة شركة استثمار،
تشرف عليها جهات حكومية متخصصة لغرض الرقابة والتوجيه،
وتقوم هذه الصناديق بجمع الاشتراكات عن طريق إصدار وحدات استثمارية متساوية القيمة عند الإصدار شبيهة بالأسهم،
وهي أنواع كثيرة،
وهذه الصناديق بعضها يستثمر في العقارات،
وبعضها في الأسهم التجارية،
وبعضها في المحرمات،
وبعضها في الأوراق التجارية،
وغير ذلك.

والأصل فيها أن البنك الذي يجمع الأموال مع المستثمرين يكون عامل مضاربة مع المستثمرين الذين يكونون هم رب المال،
وعلى هذا فيجب أن تكون الخسارة على رأس المال وليس على البنك،
وإلا كانت مضاربة فاسدة،
وهذا ما تتعامل به غالب البنوك التقليدية -إن لم يكن كلها- وإذا كان الأمر كذلك فالأصل في التعامل معها أنه محرّم ولا يجوز،
وهناك طريقة يتعامل بها بعض البنوك الإسلامية من بيعهم (٧٥%) من أسهم هذه المحافظ الاستثمارية على شركة عالمية بيعاً آجلاً مع ربح لأجل،
وهذه النسبة (٧٥%) على حسب اختلاف بعض البنوك والباقي من رأس المال في هذا الصندوق وهو (٢٥%) يتم بجعل هذه الشركة التي اشترت غالب أصول أسهم هذه الصناديق وهو (٧٥%) كما في هذا المثال مثلاً جعلها أجيراً لإدارة (٢٥%) من رأس المال أو عامل مضاربة على حسب اتفاقهم،
وعلى هذا فيكون رأس المال في هذه الصناديق أو المحافظ محفوظاً بقدر (٧٥%) من الخسارة المتوقعة؛
لأن هذه النسبة من الأسهم تم بيعها آجلاً،
وإذا تم البيع بهذا الطريقة فإن رأس المال بهذا النسبة (٧٥%) مع ربحه مضمون،
ولا بأس بهذه الصناديق والاستثمار فيها،
وهذا ما تتعامل فيه صناديق الاستثمار في شركة الراجحي المصرفية.

وعلى هذا فإذا كنت أعطيت البنك (مليون) ريال على أن يعيدوا إليك هذا المليون وزيادة،
ولم تدخل معهم بعقد من العقود،
أو دخلت بنظام صناديق الاستثمار لدى بعض البنوك التقليدية التي أساس عملها على نظام الفائدة وتضمن استعادة رأس المال فهذا محرّم ولا يجوز بإجماع أهل العلم في القديم والحديث،
ولا عبرة بمن خالف من المعاصرين.

وإن كنت دخلت بنظام صناديق الاستثمار الشرعي،
الذي توجد فيه هيئة شرعية لمراقبة أعمال المؤسسة المصرفية،
مع عدم ضمان رأس المال،
أو ضمانه بطريقة شرعية –كما سبق بيانه- فهذا لا بأس به.

وهذا كلّه مشروط -كما سبق- بأن تكون هذه الصناديق تتعامل أو تضع أموالها في شركات عملها الأساس عملٌ مباح،
ولا تتعامل بالربا قرضاً واقتراضاً على القول الراجح،
ونوصي الأخ الكريم أن يترك استثمار أمواله مع البنوك التي تحدد هذه الطريقة التي جاءت مع هذا

👤
مصدر الفتوى د. عبد الله بن ناصر السلمي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 129 · المعاملات > الربا والقرض > أحكام البنوك والتعامل معها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أنا أملك -ولله الحمد- مليون ريال سعودي، وأريد أن أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
لا إله إلا الله