الإسلام > فتاوى > معاملات > أنا موظف وأتقاضى راتبًا محترمًا، ولكن الوالد يريد مني أن أسلمه إياه …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه أجمعين،
وبعد:
فلا شك أن للوالد منزلة عظيمة،
ولهذا قال بعض أهل العلم: إن له أن يتملك من مال ولده ما شاء،
مستدلين بما رواه ابن ماجة (٢٢٩١) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنت ومالك لأبيك" . وهو حديث صحيح،
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم" . رواه الترمذي (١٣٥٨) وحسنه،
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
لكن من قال بهذا القول اشترط شرطين:
أحدهما: أن لا يجحف بالولد ولا يضر به،
ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته.
والشرط الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه لآخر،
وهذا مذهب الحنابلة.
بينما ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه ليس للأب أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته.
انظر المغني لابن قدامة (٥/٦٦٨) في مسألة: (أخذ الأب من مال ولده) .
بناءً على ما تقدم فإن أخذ الوالد لكامل الراتب لاشك أن فيه ضرراً،
والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا ضرر ولا ضرار" أخرجه أحمد (٢٧١٩) ،
وابن ماجه (٢٣٤١) لا سيما وأن الوالد -كما جاء في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.