الإسلام > فتاوى > معاملات > بالطلب المقدم من جماعة الحج التعاونى الذى تلتمس فيه حكم الدين فى أمو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جرى اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية على أن الربا هو زيادة مال بلا مقابل فى معاوضة مال بمال.
وقد حرم الله سبحانه وتعالى الربا بالآيات الكثيرة فى القرآن الكريم.
وكان من آخرها نزولا على ما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما قول الله سبحانه وتعالى {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم} البقرة ٢٧٥،
٢٧٦،
ومحرم كذلك بما ورد فى الحديث الشريف الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة.
والبر بالبر.
والشعير بالشعير.
والتمر بالتمر.
والملح بالملح.
مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء) .
ولما كان مقتضى هذه النصوص أن كل زيادة مشروطة فى القرض قدرا وزمنا تعتبر من ربا الزيادة المحرم قطعا.
كانت الزيادة التى تحصل عليها الجمعية بوصفها فائدة محددة قدرا وزمنا على ودائعها من باب ربا الزيادة،
والتعامل بالربا أخذا وعطاء من كبائر المحرمات فى الإسلام.
فلا يحل أخذ فائدة من البنك على أموال جماعة الحج المودعة لديه بحجة صرفها فى وجوه الخير،
لأن الغاية لا تبرر الوسيلة المحرمة والله طيب لا يقبل إلا طيبا كما ورد فى الحديث الشريف.
والله سبحانه وتعالى يقول
{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد}
البقرة ٢٦٧،
والله سبحانه وتعالى أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.