الإسلام > فتاوى > معاملات > بالطلب المقيد برقم ٢٤٤ سنة ١٩٨٠ أنه بتاريخ ١٢/٥/١٩٦٦ أوصى المرحوم / …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اتفق الفقهاء على أن الوصية عقد غير لازم،
وأنه يجوز للموصى الرجوع عنها كلها أو بعضها مادام على قيد الحياة،
كما اتفقوا على أن الرجوع عن الوصية يكون بصريح القول وبالفعل،
وبكل تصرف يدل على الرجوع عنها ويقتضيه - وبهذا الذى جرت به كلمة فقهاء المسلمين جاء نص المادة ١٨ من القانون رقم ٧١ سنة ١٩٤٦ بأحكام الوصية يجوز للموصى الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة ويعتبر رجوعا عن الوصية كل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على الرجوع عنها،
ومن الرجوع دلالة كل تصرف يزيل ملك الموصى عن الموصى به.
ولما كان الثابت من الأوراق أن الموصى قد أوصى لابنته هاء - بمساحة (فدانين وثلاثة قراريط) وبمنزل،
وذلك بالعقد المؤرخ ١٢/٥/١٩٦٦ ثم باع إليها فى شخص والدتها مساحة (ثلاثة أفدنة واثنى عشر قيراطا) تدخل فيها المساحة المبينة بعقد الوصية،
وقد سلم المساحة المباعة جميعها إلى المشترية بصفتها لما كان ذلك كان تصرف الموصى فى مساحة (الفدانين والثلاثة قراريط) الموصى بها بالبيع والتسليم فعلا كما جاء بعقد البيع عدولا عن الوصية وإلغاء لها فى شأن هذه المساحة فقط،
لأنه بهذا البيع خرجت هذه العين الموصى بها عن ملكه قبل وفاته فلم تعد من تركته التى تجرى فيها الوصية.
أما المنزل الموصى به لابنته هاء بعقد الوصية المحرر فى ١٢ مايو سنة ١٩٦٦ فلم يرد فى عقد البيع المؤرخ ٥/١١/١٩٦٧ ما يعد رجوعا من الموصى عن الوصية فى شأنها،
ولا تعتبر المساحة المزادة فى عقد البيع عما كان موصى به بديلا لهذا المنزل إذ لا قرينة فى هذا العقد على إرادة الموصى ذلك لاسيما والوصية بالمنزل تعتبر فى ذاتها منفصلة عن الوصية فى الأطيان فهو عقد وصية بأعيان مختلفة،
وعدوله عن الوصية بعين منها لا يعد فى ذاته عدولا عن الوصية بالأعيان الأخرى.
فإذا كان هذا الموصى قد مات مصرا على وصيته الأولى فى شأن المنزل ولم يصدر منه ما يعد عدولا عنها من قول أو فعل حسبما حدده منطوق النص القانونى السالف.
كانت بوفاته وبقبول الموصى لها أو من ينوب عنها لازمة بمراعاة باقى الشروط الواجب توافرها للنفاذ.
والله سبحانه وتعالى أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.