الإسلام > فتاوى > معاملات > جاءني رجل، وقال لي: أنا خبير بالأسهم، وأعرف بعلم الله المضاربة في ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه،
وبعد:
الأصل في هذه المعاملة الحل،
فهي شركة بينك وبينه،
ويجوز تقاسم الربح على ما تتفقان عليه.
أما الخسارة فليس عليه منها شيء،
بل هي على رب المال،
وهو أنت.
ولكني في المقابل أنصحك والإخوة الكرام القراء ببعض النصائح:
- احذر مائة مرة من كثير من مدعي المعرفة بسوق الأسهم،
فكم اكتوى الكثيرون من أمثال هؤلاء.
واعلم أن المخاطرة كلها على مالك أنت،
فكن على بينة.
والله سبحانه قد أمر بحفظ المال،
فتذكر ذلك.
ولا تستجرَّك الأرباح المعلنة لبعض الأشخاص،
أو بعض الصناديق،
فإن كثيرًا من الخسائر لا تعلن.
- اعلم أن سوق الأسهم من أكثر الأسواق مخاطرة؛
فكما يمكن لاستثمارك أن يزيد،
فيمكن له أن ينقص.
- لا بد أن يكتب ما بينك وبينه،
ولا يكتفى بالاتفاق الشفوي،
وينص في العقد على كل التفاصيل المطلوبة.
- لا يصح لهذا الشخص أن يعمل في الأسهم إلا بعد معرفة حكم الله تعالى فيها.
ولا بد لك أن تتأكد أنه يعرف الحلال والحرام من الأسهم،
ولا تكتف بما يذكر لك من أنه متابع أو غير ذلك،
أو أنه يتبع بنكًا معينًا.
- لابد من النص على أجل التنضيض (أي التصفية الدورية للشركة) . فبعض الناس يأخذ الربح كل شهر وبعضهم كل شهرين.
ولا يصح الاكتفاء بالاتفاق الشفوي المبهم.
وفق الله الجميع لطاعته،
وجنَّبهم سخطه.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.