الإسلام > فتاوى > معاملات > جدي يقول: إن الفوائد البنكية ليست حراماً تحديداً، لكنها مسألة مشتبهة…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فأخذ الفوائد مقابل الإيداع في البنك ربا محرم بإجماع المسلمين،
فهو قرض جر نفعاً،
ومال بمال من جنس واحد متفاضلاً ومؤجلاً فاجتمع فيه أنواع الربا المتفق على حرمته؛
ربا الفضل،
وربا النسيئة،
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الذهب بالذهب،
والفضة بالفضة..
مثلاً بمثل،
يداً بيد،
فمن زاد أو استزاد فقد أربى،
الآخذ والمعطي سواء "أخرجه مسلم (ح:١٥٨٤) من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الدينار بالدينار لا فضل بينهما،
والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما " أخرجه مسلم (صحيح مسلم ح:١٥٨٨) .
والإيداع البنكي هو في حقيقته قرض،
والقرض هو: دفع مال لمن ينتفع به،
ويرد بدله.
واقتراض الربويات في أصله محرم،
لكن الشرع استثناه للإرفاق،
ولذلك أجمع العلماء على أن القرض إذا جر نفعاً فهو رباً.
أما قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي أخرجه البخاري: "وددت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً في الجد والكلالة،
وأبواب من أبواب الربا".
فمعناه أن عمر -رضي الله عنه- لم يكن عنده نص في بعض أبواب الربا،
كما ذكر ذلك ابن حجر في الفتح،
وهذا وارد؛
أي ألا يصل بعض العلم إلى بعض الصحابة حتى لو كانوا من الخلفاء الراشدين،
فهذا لا يعني بحال أن شريعة الله ناقصة،
بل كاملة بينة في مجموع الأمة.
وبالله التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.