الإسلام > فتاوى > معاملات > رجل أقرض شخصاً ثم عجز المدين عن السداد لحاجته وفقره، فهل يجوز أن يتن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز،
يعني: لا يجوز للإنسان إذا كان عليه زكاة وله غريم معسر أن يسقط عنه من دينه بقدر زكاته،
قال شيخ الإسلام: هذا لا يجوز بلا نزاع.
ووجهه ظاهر،
لأن الزكاة أخذ وإعطاء،
قال الله تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}
[التوبة:١٠٣] وقال النبي صلى الله عليه وسلم ل معاذ بن جبل: (أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم) والدين ليس كذلك.
ثالثاً: الدين على المعسر مال تالف في الواقع لأنه ربما يموت بلا وفاء،
والمال الذي بيدك مال حاضر،
لا يمكن أن تجعل التالف زكاة عن الحاضر،
فإن هذا يشبه إخراج الزكاة الرديئة عن الزكاة الطيبة،
وقد قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}
[البقرة:٢٦٧] يعني: لا تقصدوا الرديء فتخرجوا منه الزكاة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.