الإسلام > فتاوى > معاملات > رجل يعمل في مصنع للألبان والجبن، ولكن صاحب المصنع قد بنى هذا المصنع …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
أما فيما يتعلق بالعمل في هذا المصنع،
مع كون رأسمال المصنع نصفه من قرض ربوي،
فهذا لا حرج فيه إن شاء الله،
طالما كان العمل الذي يقوم به الموظف عملاً مشروعاً.
وقد روى الإمام أحمد بسند جيد أن علياً -رضي الله عنه- آجر نفسه من يهودي مقابل تمرات (تلخيص الحبير ٣/٦١) ،
مع أن اليهود مرابون بنص القرآن.
فالأجر الذي يستلمه الموظف إذا كان مقابل عمل مشروع نافع فلا حرج فيه شرعاً،
حتى لو كان صاحب العمل يتعامل بالربا.
أما فيما يتعلق بشراء المصنع أو المشاركة فيه مع وجود القرض الربوي،
فلا يجوز للمسلم الدخول في قرض ربوي بأي شكل،
سواء بالاقتراض مباشرة أو بتقبل القرض الربوي من البنك.
لكن يمكن لمالك المصنع (البائع) أن يبيع المصنع للمشتري بالتقسيط،
على أن يتولى البائع سداد القرض للبنك.
فالمسؤول عن سداد القرض أمام البنك يظل هو البائع،
أما ملكية المصنع فقد انتقلت للمشتري مقابل ثمن مؤجل على أقساط.
فتكون علاقة المشتري بالبائع علاقة مشروعة من خلال البيع بالتقسيط،
أما القرض فتبقي العلاقة فيه بين البائع وبين البنك.
وهكذا القول فيمن أراد المشاركة في المصنع،
فإنه يشتري حصة شائعة من المصنع من المالك مقابل ثمن مؤجل على أقساط،
على أن يظل البائع هو المسؤول عن سداد القرض أمام البنك.
وبهذا يظل القرض الربوي مقتصراً على المقترض الأصلي،
ولا ينتقل لغيره،
سواء من أراد شراء المصنع كاملاً أو شراء حصة شائعة منه.
وهذا أولى من تحمل المسلم مسؤولية سداد القرض الربوي أمام البنك.
والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.