الإسلام > فتاوى > معاملات > ما قول علماء الإسلام في أولاد عصوا والدتهم ولم يحضروا مرضها وموتها و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا؟
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ،
وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ،
وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ،
قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ) ولكن العقوق لا يمنع من الإرث ولا يجوز لهذه الأم أن توصي بجميع مالها لأولاد أخيها لتحرم أولادها من الإرث،
وبناء على ذلك فإذا صحت الوصية المذكورة بخط أمين وهذه الوصية مشهود عليها فهي وصية نافذة في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟
قَالَ: لَا،
قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟
قَالَ: لَا،
قُلْتُ: الثُّلُثُ؟
قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ،
إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ،
وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ،
وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) وما زاد على الثلث يكون لورثة الموصية للذكر مثل حظ الأنثيين إن كان الأولاد ذكوراً وإناثاً واعلم أن العقوق ليس من موانع الإرث،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.