الإسلام > فتاوى > معاملات > هو: لو أن الشخص أخذ بعض الأموال التي زودوه إياها لشراء المواد، وتصرف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم -أخي وفقك الله- أن بيع المرابحة الذي تجريه البنوك الإسلامية اليوم محل خلاف بين الفقهاء،
منهم من يرى جوازه بشروط،
ومنهم من يرى تحريمه مطلقاً،
والأقرب للصواب فيما يظهر لي أنه عقد محرم؛
لأنه حيلة على الربا،
فقد كانت البنوك تقرض قروضاً ربوية صريحة،
ثم أصبحت تشتري سيارة أو نحوها لمن يطلبها من العملاء،
ثم تبيعها لهم بأقساط مؤجلة،
فكأنه مال بمال،
دخلت بينهما هذه السلعة التي ليست مقصودة قصداً حقيقياً لا من البنك ولا من العميل،
بل المقصود الحقيقي الحصول على المال،
ولذلك لا يهتم البنك مطلقاً بالسلعة التي سيشتريها لعملية المرابحة،
ولهذا تجد الذين يتعاملون بهذه المعاملة من الناس لا يسمونها بيعاً وشراء،
إنما يسمونها اقتراضاً واستدانة؛
نظراً منهم لحقيقة العقد،
ومن هؤلاء الناس أنت -أخي السائل-،
فإنك تقول في سؤالك: يقوم فيها البنك،
أو الجهة بتمويل شخص بقرض بهدف ...
،
ومما سبق تعلم أن هذه المعاملة لا تجوز أصلاً،
مما يغنينا عن الدخول في تفصيلات هذه المعاملة،
ومع هذا اعلم أن القائلين بجواز هذه المعاملة يشترطون شروطاً فيها لا تجوز بدونها،
منها:
عدم الإلزام بالشراء،
أي إلزام البنك للعميل،
وعدم ترتب أي غرامات مالية في حال العدول عن الشراء.
ألا يبيع البنك أي سلعة إلا بعد شرائها وتملكها وحيازتها،
بحيث تدخل في ضمانه،
وبذلك تعرف
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.