الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حكم ممارسة التجارة دون الحصول على الأوراق المطلوبة النظامية؟ أو ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا كانت التجارة تمارس بين الطرفين في أمور مباحة بعقد صحيح لا غش فيه ولا تزوير فهذه الممارسة جائزة،
ولو لم يكن لصاحبها سجل تجاري،
ولا يجوز لأحد كائناً من كان أن يحرم أو يبطل ما أباحه الله،
كما لا يجوز له أن يبيح ما حرمه الله،
بعد قوله تعالى: "وأحل الله البيع" [البقرة: ٢٧٥] ،
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" رواه البخاري (٢٠٧٩) ،
ومسلم (١٥٣٢) من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-،
وإجماع المسلمين قائم عليه،
والقاعدة الشرعية تقول: (الأصل في المعاملات وأنواع التجارات هو الحل والإباحة) ،
فلا يمنع إلا ما حرم الله ورسوله - عليه السلام -،
فالألف واللام في لفظ (البيع) في الآية،
و (البيعان) في الحديث يعمان كل بيع حلال وكل بائع ومشتر مسلماً كان أو كافراً،
واشتراط السجل التجاري من الدولة شرط كمال،
لا يؤثر في صحة عقد البيع وجوداً ولا عدماً،
وإنما تشترطه الدولة لمزاولة أنواع من التجارة الكبيرة،
لغرض ضبط رؤوس الأموال التي يتاجر بها في الداخل أو الخارج،
ومعرفة أصحابها،
ووضع الرسوم عليها مقابل تسهيل أو تقديم بعض الخدمات.
والخلاصة: إن ممارسة التجارة في أمور مباحة وبعقد صحيح لا غش فيه ولا تزوير جائزة شرعاً،
والسجل التجاري لا يؤثر في شرعية هذه الممارسة من حيث الديانة بينك وبين الله،
ومع هذا فإني أنصحك بأخذ السجل التجاري حتى لا تتعرض لقائمة المخالفة الإدارية والجزائية من قبل الدولة إسلامية كانت أو غير إسلامية،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.