الإسلام > فتاوى > معاملات > موظف مسلم يعمل في البنوك التي تتعامل في الربا وله مرتب يقبضه شهريا، …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
صلاته صحيحة وكذلك صيامه،
وأما حكم مرتبه فقد صدر فيه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا نصها:
أكثر المعاملات في البنوك المصرفية الحالية يشتمل على الربا وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة،
وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أعان آكل الربا وموكله بكتابة له أو شهادة عليه وما أشبه ذلك كان شريكا لآكله وموكله في اللعنة والطرد من رحمة الله،
ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه،
وقال: هم سواء » ،
رواه مسلم.
أما الرواتب التي قبضتها فهي حل لك إن كنت جاهلا بالحكم الشرعي؛
لقول الله سبحانه:
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}
أما إن كنت عالما بأن هذا العمل لا يجوز لك،
فعليك أن تصرف مقابل ما قبضت من الرواتب في المشاريع الخيرية ومواساة الفقراء مع التوبة إلى الله سبحانه،
ومن تاب إلى الله توبة نصوحا قبل الله توبته وغفر سيئته،
كما قال سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}
وقال تعالى:
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.