الإسلام > فتاوى > معاملات > نتيجة لأن الاستثمار في المتاجرة بالذهب يحقق قدرا كبيرا من العناصر ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا: إن الذهب والفضة اعتبرهما الشرع الشريف أثمانا لا فرق في ذلك بين مضروبهما أو تبرهما أو مصوغهما ولا بد من مراعاة قواعد الصرف فيهما لأن تكون مثلا بمثل يدا بيد للأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الباب التي لم تفرق بين المضروب وغير المضروب ومن ذلك ما ذكره ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار والذي تولى شرحه محمد بن علي الشوكانى ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز
متفق عليه وفى لفظ
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء
رواه أحمد والبخارى وقال الشوكاني في أول باب ما يجزى فيه الربا ما يأتي: قوله
الذهب بالذهب
يدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلي وتبر وخالص ومغشوش وقد نقل النووي وغيره الإجماع على ذلك ومن هذا يتبين لنا أنه لا فرق في الأحكام بين أن يكون الذهب والفضة سبائك أو مضروبين أو غير ذلك كما تقدم
ثانيا: أما عن مبادلة الذهب والفضة سواء أكانا مضروبين أم غير مضروبين بالأوراق النقدية (البنكنوت) فإن الذي أراه أن الأوراق البنكنوت تأخذ حكم النقدين في جميع الأحكام سواء كان في وجوب الزكاة أم في مبادلة بعضها ببعض وإني أحمد الله سبحانه وتعالى أن كان رأيي موافقا لرأي جماعة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في هذه المسألة فقد جاء في قرار رقم ١٠ بتاريخ ١٦/ ٤/ ١٣٩٣ هجرية استعراض آراء المختصين من الاقتصاديين وجاء في الفتوى ما يأتي: (بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح بحيث يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل) كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها بل هي وسيلة إلى التعامل بها ولهذا كانت أثمانا - إلى أن قال - والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيفما كانت مجموع الفتاوى وذكر نحو ذلك الإمام مالك في المدونة من كتاب الصرف حيث قال ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نسيئة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.