نحن مجموعة زملاء، قمنا بإنشاء جمعية تعاونية، على أن يدفع كل واحد منا ٢٥٠٠٠ ألف ريال، ووكلنا بها اثنين من الزملاء على تشغيلها والإشراف عليها، والتصرف في إدارتها، والحمد الله اشتغلت وبنجاح، وقمنا نقسط سيارات وأثاث منزل، واشتريت أنا من هذه الجمعية سيارة بالأقساط، وبسعر غير سعر الزبائن الذين من خارج هذه الجمعية، فهم يشترون السيارة ب ٦٥٠٠٠ ألف، وأنا اشتريتها ب ٥٥٠٠٠ ريال وسعرها ٣٨٠٠٠ ألف ريال، على أن أقسطها بمبلغ ألف ريال كل شهر، فهل في ذلك شيء

الإسلام > فتاوى > معاملات > نحن مجموعة زملاء، قمنا بإنشاء جمعية تعاونية، على أن يدفع كل واحد منا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نحن مجموعة زملاء، قمنا بإنشاء جمعية تعاونية، على أ…»

السؤال الثاني: اشتروا لي زملائي هذه السيارة وأنا في الرياض اتصلوا علي وقالوا السيارة جاهزة تعال استلمها،
قلت لأحدهم بعها وأرسل لي قيمتها،
وفعلاً باع هذه السيارة بمبلغ ٣٦٠٠٠ ألف وأرسل لي المبلغ،
وأنا في الرياض.
فهل فيها شيء يثير الشك؟
وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الأول: أنتم مجموعة من الزملاء أنشأتم شركة يديرها أحدكم،
والعمل الأصلي لهذه الشركة هي بيع السيارات والأثاث بالتقسيط،
ويدير هذه الشركة اثنان منكم،
ثم قمت بشراء سيارة من هذه الشركة لكن الثمن الذي اشتريت به السيارة أقل من الثمن الذي تبيع به الشركة سياراتها،
علماً أن قيمة السيارة نقداً ٣٨ ألف ريال،
وثمنها بالتقسيط ٥٥ألف ريال،
تدفع كل شهر ألف ريال.

الذي يظهر لي أن هذا العمل لا بأس به إذا كان الشركاء راضين ببيعك السيارة بأقل مما يبيعونه للآخرين؛
لقوله تعالى: "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" ،
وأما كون ثمن السيارة بالتقسيط أكثر من ثمنها نقداً فلا بأس بذلك،
بشرط أن يحدد الثمن في العقد،
بمعنى أن تقول مثلاً : اشتريت السيارة بخمسة وخمسين ألف ريال مقسطة كل شهر أدفع ألف ريال،
أما إذا كان العقد من غير تحديد بأن قلت: أشتري هذه السيارة بثمانية وثلاثين ألف ريال نقداً،
أو بخمسة وخمسين مقسطة،
وتعقد العقد من غير تعيين للثمن،
فإن هذا لا يجوز،
لأن الثمن غير معين في العقد،
فهو داخل في عموم نهي النبي - صلى الله عليه وسلم- عن بيع الغرر،
(رواه مسلم) ،
وقد فسر كثير من السلف نهي النبي - صلى الله عليه وسلم- عن بيعتين في بيعة بذلك (رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي) .

السؤال الثاني: بعد شرائك السيارة بعت السيارة وأنت لم تقبضها.

وهذا لا يجوز لأنه من بيع السلع قبل قبضها،
وقد روى ابن عباس-رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أن قال (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: وأحسب كل شيء مثله.
(متفق عليه واللفظ لفظ مسلم) ،
أما إن كانت الشركة هي التي باعت السيارة فأخشى أن يكون ذلك حيلة إلى الربا؛
لأنك أنت تريد ستة وثلاثين ألفاً وهم لن يعطوك هذا المبلغ إلا بفائدة فجعلوا هذه السلعة واسطة إلى ذلك،
وأنت لا تريد هذه السيارة ولم ترها ولم تقبضها بل تريد هذا المبلغ.

وأما إن كان الذي اشترى السيارة الشركة نفسها فهو بيع العينة،
وهو بيع محرم.
وأما إن كان الذي قبض السيارة شخص آخر قد وكلته بذلك،
ثم باع السيارة نيابة عنك فلا بأس إن شاء الله في هذه الصورة.

والله أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

👤
مصدر الفتوى عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 415 · المعاملات > الشركة وأنواعها > ساهم في شركة تقسيط ثم اشترى منها!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نحن مجموعة زملاء، قمنا بإنشاء جمعية تعاونية، على أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.5 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل