الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حكم من يسب الدين أي يشتم الإنسان بلعن دينه؟ وماذا عليه إن كان متز…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: نعم سب الدين كفر ولعن الدين كفرٌ أيضاً؛
لأن سب الشيء ولعنه يدل على بغضه وكراهته،
وقد قال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) . وإحباط الأعمال لا يكون إلا بالردة؛
لقوله تعالى (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) . فالمهم أن هذا الذي يسب الدين لا شك في كفره،
وكونه يدعي أنه مستهزئ وأنه لاعب وأنه ما قصد هذا لا ينفي كفره،
كما قال الله تعالى عن المنافقين: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) . ثم نقول له: إذا كنت صادقاً في أنك تمزح أو أنت هازل لست بجاد فارجع الآن وتب إلى الله،
فإذا تبت قبلنا توبتك،
تب إلى الله وقل: أستغفر الله مما جرى،
وارجع إلى ربك،
وإذا تبت ولو من الردة فإنك مقبول التوبة.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.