الإسلام > فتاوى > معاملات > ينوه الأخوان من خوفهما على عقيدتهما عند اللجوء إلى أولئك الذين يجسمو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما ما يتعلق بسؤال الكهنة والمنجمين والعرافين والرمالين وأشباههم من أصحاب الشعوذة ودعوى علم الغيب،
ودعوى أنهم يدركون أشياء بواسطة الجن ما أدركها غيرهم،
هذا كله لا يجوز,
والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيانهم ونهى عن سؤالهم،
«سئل عن الكهان عليه الصلاة والسلام فقال: " إنهم ليسوا بشيء »،
«وقال: لا تأتوهم »،
وقال عليه الصلاة والسلام: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما » أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،
وفي لفظ: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول،
فقد كفر بما أنزل على محمد » صلى الله عليه وسلم.
هذا يدل على أن هؤلاء لا يؤتون ولا يسألون ولا يصدقون؛
لأن عمدتهم الخرص والتكهنات التي لا أساس لها،
أو الاعتماد على ما يقوله الجن،
وخرافات الجن وشياطينهم،
فلا ينبغي أن يعتمد عليه،
وقد قال صلى الله عليه وسلم لما قيل له إن الكهان قد يصدقون،
قال: «إنهم يصدقون في كلمة،
ويكذبون في مائة »،
وفي لفظ آخر: «في أكثر من مائة »،
وبين عليه الصلاة والسلام أن هذه الكلمة التي يصدقون فيها هي التي يسمعونها من السماء،
يسمعها مسترقو السمع من السماء من الملائكة فيكذبون معها الكذب الكثير،
في إحدى الروايات: «فيكذبون معها مائة كذبة »،
وفي اللفظ الآخر: « "فيكذبون ويزيدون" ،
وفي بعضها: "فيكذبون أكثر من مائة كذبة" ،
فيقال: قد صدقوا في كذا وكذا،
فيصدقون بسبب تلك الكلمة التي سمعت من السماء ».
والناس من عادتهم الميل إلى الشعوذة،
وإلى كل ما يظنون أنه ينفع،
فيتشبثون بكل شيء،
والمريض يتشبث بكل شيء أيضا،
فبهذه يصدقون الكهنة والمنجمين في كذبهم الكثير لأسباب أنهم قد صدقوا في واحدة،
أو نفعوا في واحدة أو ثنتين مثلا،
وهذا كله من طبيعة البشر الميل إلى من ظنوا أن عنده شيئا،
ولا سيما إذا كان قد عرف أنه نفع،
ولو في واحدة،
فيتعلقوا به ويصدقوه في كل شيء،
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.