الإسلام > فتاوى > منوعات > ما حكم العمل في سلك المحاماة وخاصة بالنسبة للنساء
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده وبعد:
فيجوز للمسلم أن يعمل في سلك المحاماة إذا التزم بشرائع الإسلام في هذا العمل وعلى هذا جماهير أهل العلم المعاصرين،
ويمكن أن يستشهد على ذلك بقوله تعالى عن موسى: "قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ" الآية [القصص:٣٣ - ٣٥] .
فموسى - عليه السلام - طلب من ربه أن يشد عضده بأخيه،
لأنه أفصح لساناً،
وأكثر قدرة على استعمال الحجج والبراهين،
وفي قوله - تعالى - (والعاملين عليها) الآية،
[التوبة: ٦٠] . دليل على جواز الوكالة عن المستحقين في تحصيل حقوقهم،
وهذا من عمل المحامي،
وهو داخل في التعاون على البر والتقوى؛
إذ فيه تحصيل للحقوق وحفظ لها،
وقد وكل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قضاء الدين واستيفاء الحقوق وحفظ الزكاة وغيرها،
والمحاماة نوع من الوكالة.
وقد وكّل علي بن أبي طالب عقيلاً ثم عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهم - وقال: ما قضي لهم فلي،
وما قضي عليهم فعلي [الأم للشافعي ٣/٢٣٧] ،
والبيهقي في سننه وعلى جوازها مضى الأمر بين المسلمين قديماً وحديثاً،
قال السرخسي: (قد جرى الرسم على التوكيل على أبواب القضاة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكر منكر ولا زجر زاجز) . المبسوط (١٩/٤) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.